السيد علي الطباطبائي

205

رياض المسائل ( ط . ق )

المعتبرة ولو بالشهرة وفيه كان رسول اللَّه ص إذا صلى على ميت كبر وتشهد ثم كبر وصلى على الأنبياء ودعا ثم كبر ودعا للمؤمنين ثم كبر الرابعة ودعا للميت ثم كبر خامسة وانصرف ويؤيده بعض الصحاح المتقدمة والرضوي وارفع يديك بالتكبير الأول وقل أشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأن الموت حق والجنة حق والنار حق والبعث حق وأن الساعة ءاتية لا ريب فيها وأن اللَّه يبعث من في القبور ثم كبر الثانية وقل اللهم صل على محمد وآل محمد وبارك على محمد وآل محمد وارحم محمدا وآل محمد أفضل ما صليت وباركت ورحمت وترحمت وسلمت على إبراهيم وآل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد ثم تكبر الثالثة وتقول اللهم اغفر لي ولجميع المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات وتابع بيننا وبينهم بالخيرات إنك مجيب الدعوات وولي الحسنات يا أرحم الراحمين ثم تكبر الرابعة وتقول اللهم إن هذا عبدك وابن عبدك وابن أمتك نزل بساحتك وأنت خير منزول به اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيرا وأنت أعلم به منا اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه وإن كان مسيئا فتجاوز عنه عن سيئاته واغفر لنا وله اللهم احشره مع من يتولاه ويحبه وأبعده ممن يتبرأ ويبغضه اللهم ألحقه بنبيك وعرف بينه وبينه وارحمنا إذا توفيتنا يا إله العالمين ثم تكبر الخامسة وتقول رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ ولا للتسليم ولا تبرح من مكانك حتى ترى الجنازة على أيدي الرجال لكنه في مواضع أخر تضمن أدعية أخر مختلفة الكيفية مع هذا الدعاء وبعضها مع بعض والصحيح السابق تضمن في التكبير الأول بدل التشهد التحميد والتمجيد والرواية الأولى غير صريحة الدلالة بل ولا ظاهرة حتى على القول بوجوب التأسي في العبادة إذ هو حيث لا يعارض الكيفية المنقولة من فعله صلّى اللّه عليه وآله كيفية أخرى مخالفة مع أنها كما عرفت من الصحيحة المنقولة فلم يبق إلا الإجماع المنقول المعتضد بالشهرة وفي مقاومة الظن الحاصل منه للظن الحاصل من جميع الأخبار الواردة في المسألة مختلفة الكيفية مناقشة سيما مع تصريح ما مر من المعتبرة بأنه ليس فيها دعاء موقت ولا قراءة بل لعل الظن الحاصل منها أقوى وإن كان ما ذكره الجماعة أحوط وأولى خروجا عن شبهة الخلاف فتوى بل رواية وتحصيلا للبراءة اليقينية مهما أمكن ولعله الوجه فيما في المتن وغيره من الأفضلية وقيل في وجهها دلالة الرواية المشهورة عليها لقوله كان رسول اللَّه ص يفعل فإنه يشعر بالدوام والمواظبة وأقله الرجحان وفيه ما عرفته والعماني والجعفي جعلا الأفضل جميع الأذكار الأربعة عقيب كل تكبيرة وإن اختلف عبارتهما في تأدية كيفية الأدعية قال الفاضل وكلاهما جائز وفي الذكرى قلت لاشتمال ذلك على الواجب والزيادة غير منافية مع ورود الروايات بها وإن كان العمل بالمشهور أولى وينبغي مراعاة هذه الألفاظ تيمنا بما ورد عنهم ع انتهى وهو حسن وقيل الأولى العمل بما في الصحاح من تكرار الدعاء له عقيب كل تكبيرة بل تكرار التشهد والصلاة على النبي ص أيضا كما في أكثرها ولعله الصحة السند إلا أن الأفضل ما قدمنا فإن دفع الشبهة وموافقة المشهور مهما أمكن لعله أولى ثم إن هذا كله في المؤمن وأما غيره فسيأتي الكلام في الدعاء له أو عليه وليس الطهارة من الحدث من شرطها بإجماعنا الظاهر المصرح به في جملة من العبائر كالخلاف والتذكرة والمنتهى والذكرى والروض والروضة وهو الحجة مضافا إلى المعتبرة المستفيضة وعلل في الموثق منها بأنه إنما هو تكبير وتسبيح وتحميد وتهليل كما تسبح وتكبر في بيتك على غير وضوء وفي الرضوي لأنه ليس بالصلاة إنما هو التكبير والصلاة هي التي فيها الركوع والسجود وربما يفهم منهما عدم اشتراط الطهارة من الخبث أيضا كما صرح به بعض الأصحاب وإن تردد فيه الشهيد رحمه اللَّه في الذكرى ويعضده إطلاق المعتبرة المستفيضة بجواز صلاة الحائض مع عدم طهارتها عن الخبث غالبا وهي أي الطهارة من فضلها للنص تكون على طهر أحب إلي ولا يجوز أن يتباعد المصلي عن الجنازة بما يخرج به عن كونه مصليا عليها أو عندها في العادة للتأسي وعدم تيقن الخروج عن العهدة من دونه ولا يصلى على الميت إلا بعد تغسيله وتكفينه إلا أن يكون شهيدا ولا نعلم فيه خلافا كما في المنتهى وفي المدارك أنه قول العلماء كافة لأن النبي ص هكذا فعل وكذا الصحابة والتابعون فيكون الإتيان بخلافه تشريعا محرما وفي التفريع على إطلاقه نظر والأولى تبديله بما في المنتهى وغيره من قوله فلو صلى قبل ذلك لم يعتد بها لأنه فعل غير مشروع فيبقى في العهدة هذا مع الإمكان وإلا قام التيمم مقام الغسل في اعتبار الترتيب فإن تعذر سقط ولو كان الميت عاريا فاقد الكفن جعل في القبر بعد تغسيله أو ما في حكمه وسترت عورته ثم صلى عليه بلا خلاف أجده بل عليه الإجماع في ظاهر المدارك والذخيرة للموثق وغيره وذكر الشهيدان أنه إن أمكن ستره بثوب صلى عليه قبل الوضع في اللحد ويدل عليه الخبر الأخير إذا لم يقدروا على ثوب يوارون به عورته فليحضروا قبره ويضعوه في لحده يوارون عورته بلبن أو أحجار أو تراب ثم يصلون عليه ثم يوارونه في قبره وهو حسن إن أريد به الجواز وإلا فالوجوب مشكل لضعف السند مع الأصل وإطلاق الموثق نعم لعله أحوط وسننها أمور منها وقوف الإمام أو المصلي وحده عند وسط الرجل وصدر المرأة على الأظهر الأشهر بل في الغنية الإجماع عليه للخبرين خلافا للشيخ في الاستبصار فيقف عند رأس المرأة وصدر الرجل للخبر وفيه مع ضعف السند عدم المكافأة لما مر وله في الخلاف فعكس ما في الاستبصار قال للإجماع ووهنه ظاهر لكل ناظر لعدم ظهور قائل به عدا والد الصدوق كما حكاه في المختلف وهو نادر وحكي فيه عن المقنع إطلاق الوقوف عند الصدر ومستنده غير واضح فظاهر النصوص الوجوب ولضعفها حملت على الاستحباب مضافا إلى الأصل والإجماع على عدمه فيما أعرفه وفي المنتهى هذه الكيفية مستحبة بلا خلاف عندنا ولو اتفقا جعل الرجل إلى ما يلي الإمام والمرأة إلى القبلة بلا خلاف فيه أجده وبه صرح جماعة بل عليه الإجماع في الخلاف والمنتهى وغيرهما وهو الحجة مضافا إلى المعتبرة المستفيضة منها الصحيح عن الرجال والنساء كيف يصلى عليهم فقال يجعل الرجل وراء المرأة ويكون الرجل مما يلي الإمام وأما الواردة بالعكس فمع قصور سندها بل ضعفها شاذة مطرحة أو محمولة على التقية فقد حكاه في المنتهى عن بعض العامة مع احتمال بعضها الحمل على ما دلت عليه المستفيضة وظاهرها وإن أفاد الوجوب إلا أنه محمول على الاستحباب لعدم الخلاف فيه على الظاهر المصرح به في المنتهى وفي الغنية الإجماع عليه وللصحيح لا بأس بأن تقدم الرجل وتؤخر المرأة وتؤخر الرجل وتقدم المرأة وينبغي أن يحاذي بصدرها وسطه ليقف الإمام موقف الفضيلة منهما وربما يستفاد من جملة من النصوص خلافه ففي الموثق تقدم الرجل قدام المرأة قليلا وتوضع