السيد علي الطباطبائي
206
رياض المسائل ( ط . ق )
المرأة أسفل من ذلك عند رجليه ويقوم الإمام عند رأس الميت فيصلي عليهما جميعا وفي آخر يجعل رأس المرأة إلى ألية الرجل ولو اجتمع معهما ثالث وكان طفلا ف الفضل أن يجعل من ورائها إلى القبلة إن لم يبلغ ستا وإلا فقدامها مما يلي الرجل وفاقا لجماعة ومنهم الشيخ في الخلاف تلويحا في الأول وتصريحا في الثاني مدعيا الإجماع عليه وهو الحجة فيه مضافا إلى المرسل كالموثق في جنائز الرجال والصبيان والنساء قال توضع النساء مما يلي القبلة والصبيان دونهم والرجال دون ذلك ويقوم الإمام مما يلي الرجال وأما الأول فقد علل بأمر اعتباري لا بأس به في إثبات الاستحباب سيما مع اعتضاده بما قدمناه من التأمل في استحباب الصلاة على نحو هذا الصبي بل مقتضاه لزوم الترتيب حيث يستلزم عكسه البعد العرفي للإمام أو الميت الذي يليه عن المرأة لما عرفت سابقا من وجوب فقده ومما ذكرناه ظهر ضعف إطلاق القول بجعله وراءها كما في ظاهر العبارة وغيرها وعن النهاية وبعكسه كما عن الصدوقين مع عدم وضوح مستندهما عدا الثاني فله إطلاق المرسل المتقدم وفي شموله للصبي الذي لم يبلغ الست إشكال سيما بعد ظهور الأخبار كما مضى في عدم شرعية استحباب الصلاة عليه فيمكن تنزيله على غيره كما يمكن تنزيل إطلاق الصدوقين عليه لما يظهر من الفقيه من قوله بمضمون تلك الأخبار وربما ينزل إطلاق العبارة وغيرها على الصبي الذي لم يبلغ الست وبه نص الماتن في المعتبر وشيخنا في الروض وعلى التنزيلين فلا خلاف ولا بحث لكن ظاهر المعتبر القول بما عليه الصدوقان حتى في غير البالغ ستا استنادا إلى إطلاق الرواية قال وهي وإن كانت ضعيفة لكنها سليمة عن المعارض وفي المدارك وغيره بعد نقله ولا بأس به وهي لما عرفته ضعيفة غايته ويستفاد من هذه الأخبار وما في معناها وكلمة الأصحاب والإجماع المنقول جواز الصلاة الواحدة على الجنائز المتعددة وفي المنتهى أنه لا نعرف فيه خلافا لكن استشكل جماعة ذلك فيما إذا كان فيهم صبي لم تجب الصلاة عليه لاختلاف الوجه ويندفع بالنص كما في تداخل الأغسال هذا على القول باعتبار قصد الوجه وثبوت استحباب الصلاة على هذا الصبي وإلا كما هو الأقوى فلا إشكال من أصله ومنها وقوف المأموم هنا وراء الإمام ولو كان واحدا وتفرد الحائض بصف للنصوص والنفساء كالحائض لمساواتها لها في جميع الأحكام إلا ما استثني ومنها أن يكون المصلي متطهرا لما مضى حافيا كما هنا وعن القاضي وفي المعتبر والمنتهى قالا لأنه موضع اتعاظ فكان التذلل فيه أنسب بالخشوع ولما رواه الجمهور عن رسول اللَّه ص قال من أغبرت قدماه في سبيل اللَّه حرمة اللَّه تعالى على النار وعن الأكثر استحباب نزع النعلين خاصة وفي المدارك أنه مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا ونحوه في الذخيرة وقد صرح جماعة بعدم البأس بالخف للنص لا يصلى على الجنازة بحذاء ولا بأس بالخف وهو مناف لما أطلقه الماتن وبه صرح في الذكرى فقال استحباب التحفي يعطي استحباب نزع الخف والشيخ وابن الجنيد ويحيى بن سعيد استثنوه والخبر ناطق به وفي الروض بعد ذكر ما في المتن قال إنه غير مناف لنفي البأس عن الخف لأنه مستثنى من المكروه ولا يلزم منه عدم استحباب التحفي الذي هو مبحث المحقق وفي الرضوي ولا يصلى على الجنازة بنعل حذو وعن المقنع الفتوى بظاهره حتى في المنع لكنه رواه بلفظ لا يجوز عن محمد بن موسى الهمداني وحكى عن شيخه تضعيفه براويه ورده بلزوم العمل بالخبر الضعيف إذا خلا عن المعارض كما نحن فيه وهو ضعيف رافعا يديه بالتكبير كله أي بالتكبيرات الخمس أجمع بلا خلاف في الأولى هنا بل عليه إجماع العلماء كافة كما حكاه جماعة حد الاستفاضة وعلى قول في البواقي أيضا اختاره الماتن هنا وفي المعتبر والشرائع والفاضل في المنتهى والإرشاد وغيرهما تبعا للشيخ في التهذيبين ووالد الصدوق فيما حكي عنه وهو خيرة جماعة من محققي متأخري المتأخرين للصحيح وغيره خلافا للأكثر على ما حكاه جمع فخصوه بالأولى للموثق وغيره وحملا في التهذيبين على التقية ويشهد له الخبر سألت الرضا ع قلت جعلت فداك إن الناس يرفعون أيديهم في التكبير على الميت في التكبيرة الأولى ولا يرفعون فيما بعد ذلك فاقتصر في التكبيرة الأولى كما يفعلون أو أرفع يدي في كل تكبيرة فقال ارفع يديك في كل تكبيرة لكنه ضعيف السند مع عدم وضوح الجابر والعامة مختلفة في المسألة كالخاصة وإن كان أكثرهم ومنهم أبو حنيفة على المنع فإن غاية الكثرة إفادة المظنة وفي مقاومتها للظن الحاصل من الشهرة المرجحة مناقشة واضحة بل هي أولى بالترجيح بمراتب عديدة فيرجح بها الضعيفة فضلا عن الموثقة على الصحيحة الغير المعتضدة بها سيما وأن الشيخ القائل بها في الكتابين قد رجع عنها في المبسوط إلى القول الآخر فلعله الأظهر سيما وأن في صريح الغنية والسرائر وعن القاضي في شرح الجمل الإجماع عليه وإن كان ما في المتن أولى بقاعدة المسامحة في أدلة السنن سيما مع كونه مشهورا بين المتأخرين داعيا للميت المكلف بما مضى ونحوه مما ورد في الصحاح وغيرها في التكبيرة الرابعة أي بعدها إن كان مؤمنا والأصح وجوبه كما مضى وإنما جعله الماتن من السنن بناء على مختاره من استحباب أصل الدعاء ويحتمل كون المسنون هنا إيقاعه بعد الرابعة لا نفس الدعاء ولكنه خلاف الظاهر ولذا نسب الماتن في ظاهر المتن إلى القول باستحباب أصل الدعاء وعليه إن كان منافقا أي مخالفا للحق مطلقا كما في ظاهر العبارة وغيرها والصحيح فإن كان جاحدا للحق فقل اللهم املأ جوفه نارا وقبره نارا وسلط عليه الحيات والعقارب وفسره بعضهم بالناصب قيل وبه عبر في المبسوط وزاد في النهاية المعلن به وهو ظاهر مورد أكثر النصوص منها الصحيح إذا صليت على عدو اللَّه تعالى فقل اللهم إن فلانا لا نعلم إلا أنه عدو لك ولرسولك اللهم فاحش قبره نارا وأوحش جوفه نارا وعجل به إلى النار فإنه كان يتولى أعداءك ويعادي أولياءك ويبغض أهل بيت نبيك اللهم ضيق عليه قبره فإذا رفع فقل اللهم لا ترفعه ولا تزكه وقريب منه الآخر وغيره الوارد إن في صلاة الحسين ع على المنافق وظاهر هذه النصوص ولا سيما الأولين وجوب الدعاء هنا أيضا كما هو ظاهر جماعة ومنهم الشهيد في البيان واللمعة خلافا له في الدروس والذكرى فلم يوجبه قال لأن التكبير عليه أربع وبها يخرج عن الصلاة ويضعف بأن الدعاء للميت أو عليه لا يتعين وقوعه بعد الرابعة وفيه نظر لدعوى الشيخ الإجماع ودلالة النصوص على وجوب الدعاء للميت بعدها كما مر وفي بعض النصوص وتدعو في الرابعة لميتك ولا قائل بالفرق وبالجملة مبنى هذا القول على ذلك كما هو المشهور فتأمل هذا وفي جملة من المعتبرة التصريح بعدم الدعاء له في الرابعة معللة بكونه منافقا ومنها زيادة على الصحيحين المتقدم إليهما الإشارة في أول بحث الكيفية الرواية التي هي مستند الأصحاب في وجوب الأدعية المخصوصة المتقدمة وفيها بعد صدرها المتقدم ثمة فلما نهاه اللَّه تعالى عن الصلاة على المنافقين كبر فتشهد ثم كبر وصلى على النبي ثم كبر