السيد محمدمهدي بحر العلوم
76
مصابيح الأحكام
والمفاتيح « 1 » ، وغيرها « 2 » . وربما اقتصر بعضهم على حكاية القولين من غير ترجيح « 3 » . [ المختار في المسألة : ] والمعتمد : تحريم المسّ ، وبه قال جميع مشايخنا المعاصرين « 4 » ، وعليه استقرّ المذهب . لنا : مضافاً إلى الإجماع ، وجهان : أحدهما : قوله تعالى : « لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ » « 5 » . ففي التبيان ، ومجمع البيان : إنّ الضمير فيه للقرآن عندنا « 6 » . قال في المجمع : « وروي عن الباقر عليه السلام أنّ المراد به المطهّرون عن الأحداث والجنابات ، وأنّه « 7 » لا يجوز للجنب والحائض والمحدث مسّ المصحف » « 8 » . ويشهد لذلك ما رواه الشيخ ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : « المصحف لا تمسّه على غير طهر ولا جنباً ولا تمسّ خيطه ولا تعلّقه ، إنّ اللَّه تعالى
--> ( 1 ) . راجع : مفاتيح الشرائع 1 : 38 ، وفيه : « وجوب الوضوء . . . لمسّ كتابة القرآن على المشهور ، لتحريم مسّها على المحدث ، كما يستفاد من الروايات » . ( 2 ) . نقل البحراني في الحدائق الناضرة 2 : 122 ، ميل جملة من متأخّري المتأخّرين إلى القول بالكراهة . ( 3 ) . لم نعثر عليه . ( 4 ) . منهم : الوحيد البهبهاني في مصابيح الظلام 3 : 56 ، والمحدّث البحراني في الحدائق الناضرة 2 : 122 ، والمولى مهدي النراقي في معتمد الشيعة : 151 . ( 5 ) . الواقعة ( 56 ) : 79 . ( 6 ) . التبيان 9 : 508 ، مجمع البيان 5 : 226 ، ذيل الآية 79 من سورة الواقعة . والنصّ الوارد فيهما : « وعندنا أنّ الضمير راجع إلى القرآن » . ( 7 ) . في المصدر بدل « وأنّه » : وقالوا . ( 8 ) . مجمع البيان 5 : 226 ، وسائل الشيعة 1 : 385 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 12 ، الحديث 5 .