السيد محمدمهدي بحر العلوم
65
مصابيح الأحكام
فيضعّف القول بالنفي بالشذوذ ، والندرة . [ أدلّة القول بالاشتراط : ] ويقوى الاشتراط بالإجماع المنقول « 1 » ، وعمل الأصحاب ، والاحتياط ، والشهرة . وقد يستدلّ عليه أيضاً ب : أنّه سجود واجب ، شُرّع لتكميل الصلاة وجبر الخلل الواقع فيها ، فيكون بمنزلة الجزء . وأنّه بدل عن الجزء الفائت في صورة النقص ، فيشترط فيه ما يشترط في الأصل ، ومن ثَمّ ورد فيه الاستقبال وروعي فيه الوقت ، ونيّة الأداء والقضاء عند من اعتبرهما ، ويثبت الحكم في غيرها بعدم القائل بالفصل . وأنّ الذمّة قد اشتغلت به وبالصلاة يقيناً ، فلا تبرأ إلّا باليقين ، وهو متوقّف على الطهارة . وأنّ العبادة اسم للصحيحة ، ولا تُعلم الصحّة إلّا بالإتيان بكلّ ما يحتمل اشتراطه فيه . وبالنصوص المستفيضة المتضمّنة للأمر بسجدتي السهو بعد السلام ، وقبل الكلام « 2 » . وكذا الأخبار المتضمّنة لكونهما « سجدتين بغير ركوع ولا قراءة » « 3 » .
--> ( 1 ) . انظر : الصفحة 58 - 59 . ( 2 ) . منها : ما ورد في الكافي 3 : 357 ، باب من تكلّم في صلاته أو . . . ، الحديث 8 ، و 3 : 355 ، باب من سها في الأربع والخمس و . . . ، الحديث 3 ، والتهذيب 2 : 207 / 768 ، باب أحكام السهو في الصلاة ، الحديث 69 ، وسائل الشيعة 6 : 406 ، كتاب الصلاة ، أبواب التشهّد ، الباب 9 ، الحديث 3 ، و 8 : 207 - 208 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 5 ، الحديث 2 و 3 . ( 3 ) . كما روى الشيخ في التهذيب 2 : 208 / 772 ، باب أحكام السهو في الصلاة ، الحديث 73 ، وفيه : « فتشهّد وسلّم واسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة » ، وأيضا ما في التهذيب 2 : 375 / 1449 ، الزيادات في أحكام السهو ، الحديث 37 ، وفيه : « ثمّ سجد سجدتين ليس فيهما قراءة ولا ركوع » ، وسائل الشيعة 8 : 234 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 20 ، الحديث 2 ، والصفحة 233 ، الباب 19 ، الحديث 9 .