السيد محمدمهدي بحر العلوم
66
مصابيح الأحكام
وما دلّ على أنّه يسجدهما وهو جالس « 1 » . وما تضمّن الأمر بهما بفاء الجزاء « 2 » ، بناءً على دلالته على الفوريّة . وهذه الوجوه لا تخلو عن نظر ، لكن لمجموعها أثر بيّن لتقوية الاشتراط ، كما هو المشهور . [ أدلّة القول بعدم الاشتراط والجواب عنها : ] احتجّ النافي ب : الأصل « 3 » ، ووجوب الفوريّة المنافية لتخلّل الطهارة ، وإطلاق الأمر بسجود السهو المتناول للمتطهّر والمحدث ، وما رواه الشيخ رحمه الله في الموثّق ، عن عمّار الساباطي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل إذا سها في الصلاة فنسي أن يسجد سجدتي السهو ؟ قال : « يسجدهما متى ما ذكر » « 4 » .
--> ( 1 ) . كما روى الكليني في الكافي 3 : 354 - 355 ، باب من سها في الأربع والخمس و . . . ، الحديث 1 و 6 ، أو ما روى الشيخ في التهذيب 2 : 375 / 1449 ، الزيادات في أحكام السهو ، الحديث 37 ، وفيه : « فاستقبل القلبة وكبّر وهو جالس » ، وسائل الشيعة 8 : 224 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 14 ، الحديث 2 و 3 ، و 8 : 233 ، الباب 19 ، الحديث 9 . ( 2 ) . كما ورد في التهذيب 2 : 206 / 767 ، باب أحكام السهو في الصلاة ، الحديث 68 ، وفيه : « فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ثمّ سلّم بعدهما » ، أو ما ورد في الكافي 3 : 357 ، باب من تكلّم في صلاته أو . . . ، الحديث 8 ، وفيه : « فاسجد سجدتي السهو بعد التسليم ، قبل أن تتكلّم » ، وسائل الشيعة 8 : 207 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 5 ، الحديث 2 ، و 6 : 406 ، كتاب الصلاة ، أبواب التشهّد ، الباب 9 ، الحديث 3 . ( 3 ) . المراد منه أصالة عدم الوجوب . راجع : كنز الفوائد ( للعميدي ) 1 : 142 ، إيضاح الفوائد 1 : 144 . ( 4 ) . التهذيب 2 : 380 / 1466 ، الزيادات في أحكام السهو ، الحديث 54 ، وسائل الشيعة 8 : 250 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 32 ، الحديث 2 .