السيد محمدمهدي بحر العلوم
318
مصابيح الأحكام
وحصرها في كلام الأصحاب وفي الأخبار ، كصحيحة زرارة [ 1 ] : « لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود » « 1 » ، ومعلوم خروج هذا الغسل عن الجميع حتّى الطهور ، فإنّا نفرضه مع وجود الطهارة كالوضوء « 2 » وغسل الجنابة ، على أنّ المعلوم من مذهب الصدوقين عدم رفع الحدث به ؛ لإيجابهما الوضوء معه ، وإيجاب الغسل على المتطهّر « 3 » ، واشتراط الصلاة بما لا يرفع الحدث من الأغسال بعيد جدّاً ، وقد ورد بصحّة الصلاة وإن ترك الغسل عمداً في رواية سهل بن اليسع « 4 » ، ورواية أبي بصير المرويّة في الفقيه « 5 » ، ولا يعارضهما رواية عمّار المتضمّنة
--> ( 1 ) . الفقيه 1 : 339 / 992 ، باب أحكام السهو في الصلاة ، الحديث 8 ، الخصال : 284 ، باب الخمسة ، الحديث 35 ، التهذيب 2 : 161 / 597 ، باب تفصيل ما تقدّم ذكره في الصلاة ، الحديث 55 ، وسائل الشيعة 1 : 371 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 3 ، الحديث 8 . ( 2 ) . « كالوضوء » لم يرد في « ل » و « د » . ( 3 ) . حكاه الصدوق عن رسالة والده في الفقيه 1 : 81 ، باب صفة غسل الجنابة ، الهداية : 91 و 92 . أيضاً حكى هذا القول عنهما العلّامة في مختلف الشيعة 1 : 177 ، المسألة 124 . ( 4 ) . التهذيب 1 : 118 / 299 ، باب الأغسال المفترضات والمسنونات ، الحديث 31 ، الاستبصار 1 : 103 / 339 ، باب الأغسال المسنونة ، الحديث 7 ، وسائل الشيعة 3 : 318 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الحديث 3 . ( 5 ) . الفقيه 1 : 115 / 242 ، باب غسل يوم الجمعة . . . ، الحديث 17 ، وسائل الشيعة 3 : 319 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب 8 ، الحديث 2 . ( 6 ) . السند في الخصال هكذا : « حدّثنا أبي ، قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام » . وروى هذه الرواية في الفقيه مرسلًا ، ولم يرد ذكرها في الكافي والاستبصار ، والظاهر أنّ الشيخ اعتمد على رواية الفقيه أو الخصال .