السيد محمدمهدي بحر العلوم
14
مصابيح الأحكام
مطلقاً ، سواء كان وجوبه بالأصل أو العارض . وما رواه الكليني والصدوق ، في الصحيح ، عن محمّد بن مسلم ، قال سألت أحدهما عليهما السلام عن رجل طاف طواف الفريضة وهو على غير طهور ، فقال : « يتوضّأ ويعيد طوافه ، وإن كان تطوّعاً توضّأ وصلّى ركعتين » « 1 » . فإنّ الظاهر بقرينة المقابلة أنّ المراد بطواف الفريضة مطلق الطواف الواجب ، فيتناول الواجب بالعارض . ويشهد لذلك أيضاً ما رواه الشيخ في الموثّق ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : قلت له : رجل طاف على غير وضوء ، فقال : « إن كان تطوّعاً فليتوضّأ وليصلّ » « 2 » . وما رواه الصدوق عنه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « لا بأس أن يطوف الرجل النافلة على غير وضوء ، ثمّ يتوضّأ ويصلّي ، وإن طاف متعمّداً على غير وضوء فليتوضّأ وليصلّ ، ومن طاف تطوّعاً وصلّى ركعتين على غير وضوء فليعد الركعتين ، ولا يعد الطواف » « 3 » .
--> ( 1 ) . الكافي : 4 : 420 ، باب من طاف على غير وضوء ، الحديث 3 ، الفقيه 2 : 400 / 2813 ، باب ما يجب على من طاف أو . . . ، الحديث 2 ، التهذيب 5 : 136 / 380 ، باب الطواف ، الحديث 52 ، الاستبصار 2 : 222 / 764 ، باب من طاف على غير طهر ، الحديث 3 ، فيه وفي الفقيه : « على غير طهر » ، وسائل الشيعة 13 : 374 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 38 ، الحديث 3 . ( 2 ) . التهذيب 5 : 137 / 382 ، باب الطواف ، الحديث 54 ، وفيه : « رجل طاف وهو على غير وضوء » ، الاستبصار 2 : 222 / 766 ، باب من طاف على غير طهر ، الحديث 5 ، وسائل الشيعة 13 : 376 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 38 ، الحديث 8 . ( 3 ) . الفقيه 2 : 400 / 2814 ، باب ما يجب على من طاف أو . . . ، الحديث 3 ، مع اختلاف يسير ، وسائل الشيعة 13 ، 374 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 38 ، الحديث 2 .