السيد محمدمهدي بحر العلوم

127

مصابيح الأحكام

وقد قطع بذلك « 1 » المحقّق الكركي في جامع المقاصد « 2 » ، وولده في منهج السداد « 3 » ، ونقلا ذلك عن جمع من المفسّرين . وكذا الفاضل في الكشف « 4 » ، وحكاه عن جماعة ، منهم العلّامة في أحد وجهي النهاية « 5 » . وهو حسن مع قصد التبرّك ونحوه ؛ لفقد الدليل على التعبّد به مطلقاً . فروع ثلاثة : الأوّل : لو خشي عليه النجاسة أو التلف سقط اشتراط الطهارة على الأقرب ؛ لأنّ التحفّظ منهما أهمّ من التزام الطهارة في المسّ ، ولأنّه مع التعارض يرجع إلى الأصل ، ومقتضاه سقوط الشرط . الثاني : لو أصابته نجاسة ، أو كتب بمداد نجس وتعذّر التطهير احتمل وجوب المحو ؛ لتحريم إبقائه على النجاسة ، ولا طريق إلى رفعها إلّا المحو ، كما هو المفروض ، فيجب . ووجه العدم : تعذّر التطهير الواجب وفقد الناقل إلى غيره ، فينتفي الوجوب .

--> ( 1 ) . أي : بأنّ مسّ القرآن عبادة . ( 2 ) . جامع المقاصد 1 : 68 . ( 3 ) . منهج السداد ( مخطوط ) : 4 . ( 4 ) . كشف اللثام 1 : 119 ، قال فيه : « وقد يجب المسّ . . . بالنذر وشبهه لرجحانه ، كما نصّ عليه جماعة ، منهم المصنّف في النهاية في وجه » . ( 5 ) . نهاية الإحكام 1 : 20 ، حيث قال فيه : « والندب ( أي : الوضوء ) لما عداه . . . ولحمل المصحف لمناسبة التعظيم » .