السيد محمدمهدي بحر العلوم
28
مصابيح الأحكام
تمهيد 7 : عظم خطر الفقه ومنصب الفقيه اعلم أنّ الفقه عظيم الخطر ، والمساهلة فيه شديدة الضرر ، والفقيه لا يأمن في حالتي نطقه وصمته عن الإثم والوزر . فإنّ السكوت من غير عذر كتمان العلم وظلم المستحقّ وتضييع الحقّ ، وقد قال اللَّه تعالى : « لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ » « 1 » ، وقال عزّ وجلّ : « إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ » « 2 » . وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « من كتم علماً ألجمه اللَّه يوم القيامة بلجام من نار » « 3 » . وقال صلى الله عليه وآله : « إذا ظهرت البِدَع في أُمّتي فليُظهِرِ العالم علمَه ، فمن لم يفعل فعليه لعنة اللَّه » « 4 » .
--> ( 1 ) . التوبة ( 9 ) : 122 . ( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 159 . ( 3 ) . منية المريد : 136 ، الباب الأوّل في آداب المعلّم والمتعلّم ، النوع الأوّل ، عوالي اللآلئ 4 : 71 ، الحديث 40 ، وفيه : « من كتم علماً نافعاً . . . » . ( 4 ) . الكافي 1 : 54 ، باب البدع والرأي . . . ، الحديث 2 ، وسائل الشيعة 16 : 269 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 40 ، الحديث 1 .