آقا محمد علي كرمانشاهي
45
مقامع الفضل
نجوّز الطلاق والخلع وغير هما إلّا للعدّة ، كما قال اللّه تعالى : فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ « 1 » ، انتهى . وفي « المسالك » : إنّ ذلك محمول على العدّيّة « 2 » للإجماع على جواز الطلاق لغير العدّة « 3 » ، انتهى . وأمّا ما رواه « 4 » « التهذيب » و « الاستبصار » في الصحيح عن سليمان بن خالد قال : قلت : أرأيت إن هو طلّقها بعد ما خلعها ، أيجوز عليها ؟ قال : « ولم يطلّقها وقد كفاه الخلع ولو كان الأمر إلينا لم نجز طلاقا » « 5 » . فالظاهر : أنّ المراد بالطلاق فيه هو مطلق الفراق الشامل للخلع على ما كان متعارفا بين العامّة فإنّ أكثرهم لا يعتبرون كثيرا من شرائط الطلاق من طهر غير المواقعة « 6 » ، وحضور العدلين ، سيّما في الخلع « 7 » ، فافهم . وكذا المراد بطلاق السنّة في ما رواه « التهذيب » مرسلا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لو كان الأمر إلينا لم نجز إلّا طلاق السنة » « 8 » مقابل طلاق البدعة المتداول بين العامّة « 9 » . وما رواه « التهذيب » و « الاستبصار » في القوى ب : موسى بن بكر - وفي الطريق صفوان - عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « لا يكون الخلع حتّى تقول :
--> ( 1 ) الطلاق ( 65 ) : 1 ، ملاذ الأخيار : 13 / 192 . ( 2 ) في المصدر ، ه : الأكملية . ( 3 ) مسالك الأفهام : 9 / 369 . ( 4 ) في الحجرية : رواية . ( 5 ) تهذيب الأحكام : 8 / 99 الحديث 333 ، الاستبصار : 3 / 318 الحديث 1133 ، وسائل الشيعة : 22 / 286 الحديث 28606 . ( 6 ) المغني لابن قدامة : 7 / 247 . ( 7 ) أحكام القرآن للجصّاص : 3 / 455 . ( 8 ) تهذيب الأحكام : 8 / 97 الحديث : 329 ، وسائل الشيعة : 22 / 285 الحديث 28604 . ( 9 ) المغني لابن قدامة : 7 / 279 ، النهاية ونكتها : 2 / 435 .