آقا محمد علي كرمانشاهي
44
مقامع الفضل
هذا » « 1 » ، و « لو كان الأمر إلينا لم يكن الطلاق » « 2 » أي : الطلاق الطالبة للخلع ، أو « لم نجز طلاقها » « 3 » ، كما في بعض نسخ رواية الحلبي السالفة ، أو « طلاقا » أي في تلك الصورة كما في أكثرها ، « إلّا للعدّة » أي طلاقا عدّيّا أي رجعيّا لا بائنا كما هو أحد معانيه . وهذا كلّه ظاهر ؛ بناء على أنّ الخلع طلاق ، كما صرّح به في الأخبار « 4 » وعليه أكثر فقهائنا الأخيار ، سواء وقع بلفظ الطلاق أو الخلع متّبعا به وجوبا أو جوازا أو مجرّدا . وأمّا على القول النادر للشيخ - وعليه الشافعي - بأنّه فسخ « 5 » ، والثمرة في عدة من الطلقات « 6 » الثلاث والتسع ، فالطلاق هاهنا بمعناه اللغوي أي مطلق الفراق . وقد ظهر « 7 » ممّا تقرّر أنّ حمل « لم يكن » و « لم نجز » على الاستحباب في غاية البعد عن أخبار الباب ، وكذا حمل « العدّة » على طهر غير المواقعة « 8 » ، أو على أنّه لم نجوّز الخلع بدون الاتّباع بالطلاق كما ارتكبه بعض الأصحاب . قال الخال المفضال : وقال الوالد العلّامة قدس سرّه : أي كنّا لم نجوّز الخلع بدون الاتباع بالطلاق ، وأمّا اليوم ؛ فيجوز لكم أن تجعلوا الخلع طلاقا تقيّة ، أو المراد ؛ لو كان الأمر إلينا نأمرهم استحبابا بأن لا يوقعوا التفريق إلّا بالطلاق العدّي ، أو لم
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : 8 / 96 الحديث 326 ، الاستبصار : 3 / 316 الحديث 1125 ، وسائل الشيعة : 22 / 281 الحديث 28594 . ( 2 ) الكافي : 6 / 141 الحديث 5 ، الاستبصار : 3 / 316 الحديث 1125 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : 8 / 95 الحديث 322 ، وسائل الشيعة : 22 / 284 الحديث 28600 . ( 4 ) لاحظ : وسائل الشيعة : 22 / 283 الباب 3 ، الحدائق الناضرة : 25 / 559 . ( 5 ) الخلاف : 4 / 424 ، المغني لابن قدامة : 7 / 249 . ( 6 ) في الف : الطلاقات . ( 7 ) في ه ، ب : بهر . ( 8 ) وسائل الشيعة : 22 / 283 و 284 الحديث .