آقا محمد علي كرمانشاهي

438

مقامع الفضل

الواجبة محرّمة على مستحقّ الخمس « 1 » ، انتهى كلامه رفع مقامه . وتبعه السيّد السند في « المدارك » فقال : وفي الروايتين قصور من حيث السند فيشكل التعلّق بهما مع أنّه ليس في الروايتين دلالة على أنّ مصرف هذا الخمس مصرف خمس الغنائم ، بل ربّما كان في الرواية الثانية إشعار بأنّ مصرفه مصرف الصدقات . ومن ثمّ لم يذكر هذا القسم المفيد ولا ابن الجنيد ولا ابن أبي عقيل ، والمطابق للأصول وجوب عزل ما تيقّن انتفاؤه عنه والتفحّص عن مالكه إلى أن يحصل اليأس من العلم به ليتصدّق به على الفقراء كما في غيره من الأموال المجهولة المالك ، وقد ورد بما هذا شأنه روايات كثيرة « 2 » مؤيّدة بالإطلاقات المعلومة وأدلّة العقل فلا بأس بالعمل بها ان شاء اللّه « 3 » ، انتهى كلامه زيد احترامه . ثمّ اقتفى السيّد صاحب المفاتيح كما هو ديدنه في باب الخمس فذكره متردّدا فيه بما ذكره « 4 » ، ثمّ أعاده في كتاب المكاسب محيلا على ما مضى « 5 » . وكذا صاحب « الكفاية » في كتاب الخمس حيث قال : ذكره الشيخ وجماعة من الأصحاب أنّه يجب الخمس في الحلال المختلط بالحرام ، ولا يتميّز الحلال من الحرام ولا يعرف صاحبه ولا قدره [ فيحلّ الباقي بعد اخراج الخمس ] ولم يذكره جماعة من القدماء ، ولعلّ مستند الأوّل روايتان ضعيفتان غير دالّتين على خصوص المقصود بل إحداهما مشعرة بأنّ مصرفه مصرف الصدقات ،

--> ( 1 ) البيان : 348 . ( 2 ) الكافي : 5 / 125 الحديث 5 ، من لا يحضره الفقيه : 3 / 117 الحديث 499 ، تهذيب الأحكام : 6 / 368 الحديث 1065 ، وسائل الشيعة : 9 / 506 الحديث 12594 . ( 3 ) مدارك الأحكام : 5 / 388 . ( 4 ) مفاتيح الشرائع : 1 / 226 . ( 5 ) مفاتيح الشرائع : 3 / 10 .