آقا محمد علي كرمانشاهي

43

مقامع الفضل

رجعة » « 1 » ونحوها . فظهر ممّا ذكرنا أنّ محلّ الخلع في الأخبار ومورده إنّما هو صورة امكان الرجوع وأنّه لا يتحقّق البينونة ولا تملك الفدية في تلك الصورة إلّا بالخلع لبطلان الطلاق المعوّض مع فقد كراهتها المعتبرة رأسا - كما هو الأظهر - وفاقا للسيّد رحمه اللّه في « شرح النافع » والمحقق السبزواري في « الكفاية » « 2 » لوقوعه رجعيا مع بطلان الفدية كما عليه الفاضلان وأكثر المتأخّرين « 3 » . وأمّا القول بمساواته للخلع في البينونة وتملك الفدية - كما هو المشهور بين العامّة « 4 » - فهو من متفرّدات الشهيد الثاني رحمه اللّه « 5 » غير مسبوق به ، كما يظهر بالتتبّع ، وصرّح به سبطه في الشرح وغيره « 6 » ، وأنّه بعد استقرار الإسلام ومعرفة الخاص والعام للحلال والحرام لا يكاد يوجد امرأة مؤمنة فقيهة تكره زوجها بحيث تواجهه بتلك الكلمات ، ويعلم من حالها فعل مضامينها لو لم يسرّحها بتسريح بائن ، سيّما مع عدم كراهة ولا ضرر ولا إضرار « 7 » ، ولا منع حقّ من الزوج لها ، كما هو المعتبر في الأخبار « 8 » ، وإجماع الأخيار ، فلذا ، قال عليه السّلام : « قد كان الناس يرخّصون في ما دون هذا » « 9 » ، و « قد كان يرخّص للنساء في ما هو دون

--> ( 1 ) الكافي : 6 / 141 الحديث 6 ، تهذيب الأحكام : 8 / 97 الحديث 328 ، الاستبصار : 3 / 316 الحديث 1127 ، وسائل الشيعة : 22 / 289 الحديث 28588 . ( 2 ) نهاية المرام : 2 / 138 ، كفاية الأحكام : 210 . ( 3 ) شرائع الاسلام : 54 و 55 ، إرشاد الأذهان : 2 / 52 ، ولاحظ ! الحدائق الناضرة : 25 / 572 . ( 4 ) المجموع : 17 / 6 ، المغني لابن قدامة : 7 / 248 ، بداية المجتهد : 2 / 67 و 68 . ( 5 ) مسالك الأفهام : 9 / 374 ، الروضة البهيّة : 6 / 90 . ( 6 ) نهاية المرام : 2 / 139 ، الحدائق الناضرة : 25 / 568 . ( 7 ) في الحجرية : ضرار . ( 8 ) مرّ اخبار كراهة المرأة ومنع حق الزوج مرارا فلاحظ . ( 9 ) الكافي : 6 / 160 الحديث 1 ، تهذيب الأحكام : 8 / 95 الحديث 322 ، وسائل الشيعة : 22 / 280 الحديث 28590 .