آقا محمد علي كرمانشاهي

303

مقامع الفضل

أبي عبد اللّه عليه السّلام فأتاه غلام ، فقال : أمّي ماتت ، فقال له : « لم تمت » ، قال تركتها مسجىّ عليها ، فقام أبو عبد اللّه عليه السّلام ودخل عليها فإذا هي قاعدة فقال لابنها : ادخل إلى أمّك ! فشهّها من الطعام ما شاءت فأطعمها فقال الغلام : [ يا امّاه ] ما تشتهين ؟ قالت : أشتهي زبيبا مطبوخا فقال [ له ] : « ائتها بغضارة مملوّة زبيبا » فأتاها بها فأكلت منها حاجتها « 1 » ، إلى غير ذلك من الأخبار . والجواب عن الأصل والخروج عن المسمّى إطلاق النصوص المحرّمة للعصير وعموم لفظة « كلّ » « 2 » ، من غير تقييد وتخصيص بالعنب ، ولا تعارض يوجب الجمع لعدم حجّية مفهوم اللقب ، ودعوى الاختصاص ممنوعة . قوله : لأنّ المتبادر ، إن أراد أنّ المتبادر هو المفهوم الكلّي خاصّة والتشخّص النوعي يستفاد من القرينة ولو كانت مجرّد الشيوع ، فهو مسلم غير مفيد ، وإن أراد أنّه الكلّي مع تشخّص العنبيّة فهو ممنوع ، إذ ليس يبيّن ولا مبيّن ولا مسلّم ، وحصول الغليان المحرّم بالشمس غير معلوم ولذا لم يتأمّل أحد في حلّ رطب أو عنب أصابته الشمس ولم يبلغ حدّ التمر والزبيب مطلقا ، مع أنّهما لا يزالان في النقص والجفاف والشك في حصول شرط الحل لا يرفع استصحاب الحرمة ، مع ما ورد في مدح الرطب والعنب بالإطلاق « 3 » فليفهم ، فسقط ما فرّع عليه من ذهاب ثلثيه ، ولو صحّ ما ذكره لا ختص بما جفّ بالشمس ولم يعمّ ما جفّ بغيره على أنّ اطلاق العصير على ما في حبّات العنب من الرطوبة قبل إخراجه - فضلا عن خروجه - لا يساعده لغة ولا عرف ، بل ينافيه . وأمّا خبر الزبيبة - وهو العمدة - ففيه : أنّها مبهمة غير واضحة الكيفيّة ،

--> ( 1 ) الخرائج والجرائح : 2 / 614 الحديث 13 ، بحار الأنوار : 47 / 98 الحديث 116 . ( 2 ) الكافي : 6 / 419 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 25 / 282 الحديث 31913 . ( 3 ) الكافي : 6 / 345 - 351 باب التمر والعنب ، المحاسن : 2 / 337 - 351 الباب 110 و 360 - 363 الباب 112 ، وسائل الشيعة : 25 / 131 الباب 72 ، 135 الباب 73 .