آقا محمد علي كرمانشاهي

22

مقامع الفضل

إقامة الحدود « 1 » ، إنّه جعل مبنى الشرط في الآية على الغالب من عدم وقوع الخلع إلّا عند خوف ذلك . ثمّ نسب الخلاف إلى بعض العامّة حيث اقتصر في جوازه في تلك الحالة عملا بظاهر الآية « 2 » ، ولم يذكر فيه خلافا من الخاصّة أصلا ، فكيف يدّعي في مثله اتّفاق الطائفة ؟ سيّما في التقييد بالكلمات السابقة من غير أن تعلّم ، وذلك غير الكراهة المشترطة عند الجماعة لظهور عدم الملازمة فعسى أن تكون كارهة كذلك ، مع الأمن من عدم مخالفة « 3 » القواعد الشرعيّة ، وينبغي في مثله التمسك بذيل الاحتياط فإنّه طريق النجاة للثقات ، فمع أنّ الظاهر إنّه تشكيك في مصادمة البديهة كأنّه نشأ عن الغفلة عن طريقة الشهيد في « التمهيد » فإنّ وظيفته هناك على ما أشار إليه في ديباجته « 4 » ، وصرّح به في بعض تفريعاته « 5 » إنّما هو بيان كيفية تفريع المسائل على القواعد الأصولية والعربيّة ، لا تحقيق المسائل على وجه الترجيح والإفتاء وهذا ظاهر على المتتبّع . ثمّ عدم تعرّض الشهيد لنقل الخلاف من الخاصّة مع تعرّض غيره لنقل إجماعهم ممّا لا يسمن لظهور تقدّم المثبت ، وأيضا قوله : « وذلك غير الكراهة المشترطة عند الجماعة » « 6 » سهو بيّن فإنّ غير المشترطين لها - وهم العامّة - شاذّ ، ومن الخاصّة كالشهيد في « التمهيد » على زعم القيل قد حمل الآية على ورودها مورد الغالب كما عرفت ، وامّا المشترطون لها من العامّة فاستندوا في ذلك إلى ظاهر الآية من خوف عدم إقامة حدود اللّه ، وإلى ما ورد في أخبارهم من قول

--> ( 1 ) لم نعثر في مظانّه . ( 2 ) تمهيد القواعد : 14 ، البقرة ( 2 ) : 229 . ( 3 ) في الحجرية ، د : مخالفته . ( 4 ) تمهيد القواعد : 1 . ( 5 ) لم نعثر عليه . ( 6 ) لم نعثر على قائلها .