آقا محمد علي كرمانشاهي

23

مقامع الفضل

امرأة ثابت بن قيس : إنّي أخاف الكفر في الإسلام « 1 » . وأمّا أصحابنا المشترطون فإنّما استندوا في ذلك إلى أخبارهم الآتية مصرّحة بالتفوّه بتلك الكلمات المنكرة المنافية جدا لحدود اللّه في الزوجية ، وهذا واضح على أدنى الطلبة . وقد نقله هذا القائل أيضا « 2 » من المشترطين فقال : قال أمين الاسلام الطبرسي في تفسيره الكبير : إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ « 3 » معناه إلّا أن يغلب على ظنّهما أن لا يقيما حدود اللّه لما بينهما من أسباب التباعد والتباغض ، وقال ابن عباس : هو أن يظهر من المرأة النشوز وسوء الخلق لبغضها « 4 » للزوج « 5 » . ثمّ قال - بعد نقل مضمون بعض الأحاديث المنسوب إلى الصادق عليه السّلام - : وعلى الجملة إذا خاف أن تعصى اللّه فيه بارتكاب محظور أو إخلال بواجب وأن لا تطيعه فيما يجب عليها فحينئذ يحلّ له أن يخلعها 6 . وذكر في أقسام الفدية : أن يخافا ألّا يقيما حدود اللّه لسوء خلق أو قلّة نفقة من غير ظلم ، أو نحو ذلك ، قال : فيجوز لهما جميعا الفدية 7 . وعن الشيخ أبي جعفر - وكأنّه مأخوذ من « التبيان » 8 - أنّه قال : لأنّ الذي يبيح الخلع عندنا هو ما لولاه لكانت المرأة عاصية ، ثمّ قال : إنّ الذي عندي في ذلك أنّ جواز وقوع العصيان [ منها ] هو السبب في إباحة الخلع ورفع الجناح إنّما

--> ( 1 ) صحيح البخاري : 6 / 170 ، تفسير الفخر الرازي : 6 / 107 ( نقل بالمعنى ) . ( 2 ) في ه‍ : أيضا عن جمع . ( 3 ) البقرة ( 2 ) : 229 . ( 4 ) في المصدر ، ه‍ : بغضا . ( 5 ) و 6 مجمع البيان : 1 / 234 ( الجزء 2 ) . ( 6 ) 7 مجمع البيان : 1 / 235 ( الجزء 2 ) . ( 7 ) 8 التبيان : 2 / 247 .