أحمد بن الحسين البيهقي

314

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

الكلام ولكنا نستحي من الإكثار لما أعطانا أقول هذا لأن تأتوا بمثل قولنا وأمر أفضل من أمرنا ثم جلس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لثابت بن قيس بن الشماس قم فأجبه فقام فقال الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض خلقه قضى فيهن أمره ووسع كرسيه علمه ولم يكن شيء قط إلا من فضله ثم كان من فضله أن جعلنا ملوكاً واصطفى من خير خلقه رسولاً أكرمه نسباً وأصدقه حديثاً وأفضله حسباً فأنزل عليه كتابه وائتمنه على خلقه فكان خيرة الله من العالمين ثم دعا الناس إلى الإيمان بالله فآمن به المهاجرون من قومه وذوي رحمه أكرم الناس أحساباً وأحسنهم وجوهاً وخير الناس فعلاً ثم كان أول الخلق إجابة واستجاب الله حين دعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم نحن فنحن أنصار الله ووزراء رسول الله صلى الله عليه وسلم نقاتل الناس حتى يؤمنوا فمن آمن بالله ورسوله منع ماله ودمه ومن نكث جاهدناه في الله أبداً وكان قتله علينا يسيراً أقول هذا واستغفر الله للمؤمنين والمؤمنات والسلام عليكم ثم ذكر قيام الزبرقان بن بدر وانشاده وجواب حسان بن ثابت إياه