أحمد بن الحسين البيهقي
313
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
باب وفد عطارد بن حاجب في بني تميم أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا أحمد بن عبد الجبار حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال وقدمت وفود العرب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدم عليه عطارد بن حاجب بن زرارة التميمي في أشراف من بني تميم منهم الأقرع بن حابس والزبرقان بن بدر وعمرو بن الأهتم والحبحاب بن يزيد ونعيم بن زيد وقيس بن الحارث وقيس بن عاصم في وفد عظيم من تميم فيهم عيينة بن حصن الفزاري وكان الأقرع وعيينة شهدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنيناً والفتح والطائف فلما قدم وفد بني تميم دخل معهم فلما دخل وفد بني تميم المسجد نادوا رسول الله صلى الله عليه وسلم من وراء الحجرات أن أخرج إلينا يا محمد فآذي ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم من صياحهم فخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا محمد إنا قد جئناك لنفاخرك فائذن لشاعرنا وخطيبنا فقال نعم قد أذنت لخطيبكم فليقم فقام عطارد بن حاجب فقال الحمد لله الذي جعلنا ملوكاً الذي له الفضل علينا والذي وهب لنا أموالاً عظاماً نفعل بها المعروف وجعلنا أعز أهل المشرق وأكثره عدداً وأيسره عدةً فمن مثلنا في الناس ألسنا رؤوس الناس وأولي فضلهم فمن فاخرنا فليعد مثل ما عددنا فلو شئنا لأكثرنا من