أحمد بن الحسين البيهقي

301

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

عمد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن الدين واستقرأه القرآن فاختلف إليه عثمان مراراً حتى فقه الدين وعلم وكان إذا وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم نائماً عمد إلى أبي بكر وكان يكتم ذلك من أصحابه فأعجب ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وعجب منه وأحبه فمكث الوفد يختلفون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يدعوهم إلى الإسلام فأسلموا فقال كنانة بن عبد ياليل هل أنت مقاضينا حتى نرجع إلى قومنا قال نعم إن أنتم أقررتم بالإسلام قاضيتكم وإلا فلا قضية ولا صلح بيني وبينكم قالوا أفرأيت الزنا فإنا قوم نغترب لا بد لنا منه قال هو عليكم حرام إن الله عز وجل يقول ( ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلاً ) قالوا أفرأيت الربا فإنها أموالنا كلها قال لكم رؤوس أموالكم لا تظلمون قال الله عز وجل ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين ) قالوا أفرأيت الخمر فإنها عصير أرضنا ولا بد لنا منها قال إن الله قد حرمها قال الله عز وجل ( يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون ) فارتفع القوم فخلا بعضهم ببعض فقالوا ويحكم أنا نخاف إن خالفناه يوماً كيوم مكة انطلقوا نكاتبه على ما سألنا فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا نعم