أحمد بن الحسين البيهقي
258
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
قد أخبرني بأسمائهم وأسماء آبائهم وسأخبرك بهم إن شاء الله عند وجه الصبح فانطلق إذا أصبحت فأجمعهم فلما أصبح قال أدع عبد الله أظنه ابن سعد بن أبي سرح وفي الأصل عبد الله بن أبي وسعد بن أبي سرح إلا أن ابن إسحاق ذكر قبل هذا أن ابن أبي تخلف في غزوة تبوك ولا أدري كيف هذا قال ابن إسحاق وأبا حاضر الأعرابي وعامراً وأبي عامر والجلاس ابن سويد بن الصامت وهو الذي قال لا ننتهي حتى نرمي محمداً من العقبة الليلة ولئن كان محمد وأصحابه خيراً منا إنا إذا لغنم وهو الراعي ولا عقل لنا وهو العاقل وأمره أن يدعو مجمع بن جارية وفليح التيمي وهو الذي سرق طيب الكعبة وارتد عن الإسلام فانطلق هارباً في الأرض فلا يدري ابن ذهب وأمره أن يدعو حصين بن نمير الذي أغار على تمر الصدقة فسرقه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحك ما حملك على هذا ؟ قال حملني عليه أني ظننت أن الله لم يطلعك عليه فأما إذ أطلعك الله عليه وعلمته فإني اشهد اليوم أنك رسول الله صلى الله عليه وسلم وإني لم أؤمن بك قط قبل الساعة يقيناً فأقاله رسول الله صلى الله عليه وسلم عثرته وعفا عنه بقوله الذي قال وأمره أن يدعو طعمة بن أبيرق وعبد الله بن عيينة وهو الذي قال لأصحابه اشهدوا هذه الليلة تسلموا الدهر كله فوالله ما لكم أمر دون أن تقتلوا هذا الرجل فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ويحك ما كان ينفعك من قتلي لو أني قتلت فقال عدو الله يا نبي الله والله لا تزال بخير ما أعطاك الله النصر على عدوك إنما نحن بالله وبك فتركه رسول الله صلى الله عليه وسلم .