أحمد بن الحسين البيهقي
259
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
وقال لحذيفة أدع مرة بن ربيع وهو الذي ضرب بيده على عاتق عبد الله بن أبي ثم قال تمطى والنعيم لنا من بعده كائن نقتل الواحد المفرد فيكون الناس عامةً بقتله مطمئنين فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له ويحك ما حملك على أن تقول الذي قلت ؟ فقال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كنت قلت شيئاً من ذلك إنك لعالم به وما قلت شيئاً من ذلك فجمعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم اثنا عشر رجلاً الذين حاربوا الله ورسوله وأرادوا قتله فأخبرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بقولهم ومنطقهم وسرهم وعلانيتهم وأطلع الله عز وجل نبيه على ذلك بعلمه ومات الاثنا عشر منافقين محاربين لله تعالى ورسوله وذلك قول الله عز وجل وهموا بما لم ينالوا وكان أبو عامر رأسهم وله بنوا مسجد الضرار وهو الذي كان يقال له الراهب فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم الفاسق وهو أبو حنظلة غسيل الملائكة فأرسلوا إليه فقدم عليهم أخزاه الله وإياهم وانهارت تلك البقعة في نار جهنم وقال مجمع حين بنى المسجد إن هذا المسجد إذا بنيناه اتخذناه لسرنا ونجوانا ولا يزاحمنا فيه أحد فنذكر ما شئنا ونخيل إلى أصحاب محمد إنما نريد الإحسان وذكر محمد بن إسحاق في الأوراق التي لم أجد سماعاً فيها من كتاب المغازي عن ثقة من بني عمرو بن عوف أن النبي صلى الله عليه وسلم أقبل من تبوك حتى نزل بذي أوان بينه وبين المدينة ساعة من نهار وكان أصحاب مسجد الضرار قد أتوه وهو يتجهز إلى تبوك فقالوا قد