أحمد بن الحسين البيهقي
231
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
ارتحلوا مطروا ما شاءوا فنزل ونزلوا وشربوا من ماء السماء والأحاديث كلها متفقة في دعائه في بقية الأزواد وإجابة الله تعالى دعاءه بظهور البركة فيها حتى ملؤوا أوعيتهم وفضلت فضلة أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد قال أخبرنا أبو محمد دعلج بن أحمد بن دعلج قال حدثنا ابن خزيمة قال حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال أخبرنا ابن وهب قال أخبرنا عمرو بن الحارث عن سعد بن أبي هلال عن عتبة بن أبي عتبة عن نافع بن جبير عن عبد الله بن عباس إنه قيل لعمر بن الخطاب حدثنا من شأن ساعة العسرة فقال عمر خرجنا إلى تبوك في قيظ شديد فنزلنا منزلاً أصابنا فيه عطش حتى ظننا أن رقابنا ستنقطع حتى إن كان الرجل ليذهب يلتمس الرجل فلا يرجع حتى يظن أن رقبته ستنقطع حتى إن كان الرجل لينحر بعيره فيعصر فرثه فيشربه ويجعل ما بقي على كبده فقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله عز وجل قد عودك في الدعاء خيراً فادع الله لنا قال أتحب ذلك ؟ قال نعم فرفع يديه فلم يرجعهما حتى قالت السماء فأظلت ثم سكبت فملأوا ما معهم ثم ذهبنا ننظر فلم نجدها جاوزت العسكر أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس عن ابن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة قال أصبح الناس ولا ماء معهم فشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا الله فأرسل سحابة فأمطرت حتى ارتوى الناس واحتملوا حاجتهم من الماء