أحمد بن الحسين البيهقي
232
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
قال عاصم وأخبرني رجال من قومي أن رجلاً من المنافقين كان معروفاً نفاقه كان يسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث سار فلما كان من أمر الناس بالحجر ما كان ودعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دعا فأرسل الله السحابة فأمطرت حتى ارتوى الناس فأقبلنا عليه فقلنا ويحك هل بعد هذا من شيء ؟ قال سحابة مارة ثم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سار حتى إذا كان ببعض الطريق ضلت ناقته فخرج بعض أصحابه في طلبها وعند رسول الله صلى الله عليه وسلم عمارة بن حزم الأنصاري وكان في رحلة زيد وكان منافقاً فقال زيد ليس محمد يزعم أنه نبي ويخبركم خبر السماء وهو لا يدري أمر ناقته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمارة بن حزم عنده أن رجلاً قال هذا محمد يخبركم أنه نبي ويخبركم بأمر السماء وهو لا يدري أين ناقته وإني والله ما أعلم إلا ما علمني الله وقد دلني الله عليها هي في الوادي قد حبستها الشجرة بزمامها فانطلقوا فجاءوا بها فرجع عمارة إلى رحلة فحدثهم عما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم من خبر الرجل فقال رجل ممن كان في رحل عمارة انما قال زيد والله هذه المقالة قبل أن تأتي فأقبل عمارة على زيد يجأ في عنقه ويقول أن في رحلي لداهية وما أدري اخرج عني يا عدو الله فلا تصحبني فقال بعض الناس إن زيداً تاب وقال بعض الناس لم يزل مصراً حتى هلك وروينا في قصة الراحلة شبيهاً بهذه من حديث ابن مسعود موصولاً