أحمد بن الحسين البيهقي
223
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
والريح والحر وأبو خيثمة في ظل بارد وماء بارد وطعام مهيأ وامرأة حسناء في ماله مقيم ؟ ما هذا بالنصف ثم قال لا والله لا أدخل عريش واحدة منكما حتى ألحق برسول الله صلى الله عليه وسلم فهيئا لي زاداً ففعلتا ثم قدم ناضحة فارتحله ثم خرج في طلب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أدركه بتبوك حين نزلها وقد كان أدرك أبا خيثمة عمير بن وهب الجمحي في الطريق يطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم فترافقا حتى إذا دنوا من تبوك قال أبو خيثمة لعمير بن وهب إن لي ذنباً فلا عليك أن تخلف عني حتى آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ففعل فسار حتى إذا دنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نازل بتبوك قال الناس هذا راكب على الطريق مقبل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كن أبا خيثمة فقالوا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم هو والله أبو خيثمة فلما أناخ أقبل فسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى لك أبا خيثمة ثم أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم خيراً ودعا له بخير أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو جعفر البغدادي قال حدثنا