أحمد بن الحسين البيهقي
224
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
أبو علاثة قال حدثنا أبي قال حدثنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة ح وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد قال أنبأنا أبو بكر بن عتاب العبدي قال حدثنا القاسم الجوهري قال حدثنا ابن أبي أويس قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه موسى بن عقبة قال ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم تجهز غازياً يريد الشام فأذن في الناس بالخروج وأمرهم به وكان في حر شديد وليالي الخريف والناس خارفون في نخيلهم فأبطأ عنه ناس كثير وقالوا الروم ولا طاقة لنا بهم فتخلف المنافقون وحدثوا أنفسهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرجع إليهم أبداً فاعتلوا وثبطوا من أطاعه وتخلف عنه رجال من المسلمين بأمر كان لهم فيه عذر منهم السقيم والمعسر وجاءه ستة نفر كلهم معسر يستحملونه لا يحبون التخلف عنه فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزناً ألا يجدوا ما ينفقون منهم من بني سلمة عمرو بن عثمة ومن بني مازن بن النجار أبو ليلى عبد الرحمن بن كعب ومن بني حارثة علبه بن زيد ومن بني عمرو بن عوف سالم بن عمير وهرمي بن عبد الله وهم يدعون بني البكاء وعبد الله بن عمر ورجل من مزينة فهؤلاء الذين بكوا واطلع الله عز وجل أنهم يحبون الجهاد وأنه الجد من أنفسهم فعذرهم في القرآن فقال ( ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا أنصحوا لله ورسوله ) الآية وفي الآيتين بعدها