أحمد بن الحسين البيهقي

208

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

على خلق لم ألف أماً ولا أباً * عليه ولم تدرك عليه أخاً لكا سقاك أبو بكر بكأس رويةً * وأنهلك المأمون منها وعلكا فلما بلغ الأبيات رسول الله صلى الله عليه وسلم أهدر دمه وقال من لقي كعباً فليقتله فكتب بذلك بجير إلى أخيه يذكر له أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أهدر دمه ويقول له النجاء وما أراك تنفلت ثم كتب إليه بعد ذاك إعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأتيه أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا قبل ذلك منه وأسقط ما كان قبل ذلك فإذا جاءك كتابي هذا فأسلم وأقبل فأسلم كعب وقال القصيدة التي يمدح فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أقبل حتى أناخ راحلته بباب مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم دخل المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم مع أصحابه مكان المائدة من القوم والقوم متحلقون معه حلقةً دون حلقة يلتفت هؤلاء مرةً فيحدثهم وإلى هؤلاء مرةً فيحدثهم قال كعب فأنخت راحلتي بباب المسجد ثم دخلت المسجد فعرفت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصفة فتخطيت حتى جلست إليه فأسلمت فقلت أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمان يا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ومن أنت ؟ قلت أنا كعب ابن زهير قال الذي يقول ثم التفت إلى أبي بكر فقال كيف يا أبا بكر فأنشده أبو بكر