أحمد بن الحسين البيهقي
195
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
لا تجعلنا كمن شالت نعامته * واستبق منا فإنا معشر زهر أنا لنشكر آلاءً وإن كفرت * وعندنا بعد هذا اليوم مدخر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نساؤكم وأبناؤكم أحب إليكم أم أموالكم ؟ فقالوا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرتنا بين أحسابنا وبين أموالنا أبناؤنا ونساؤنا أحب إلينا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم وإذا أنا صليت بالناس فقوموا وقولوا إنا نستشفع برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسلمين وبالمسلمين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أبنائنا ونسائنا ساعينكم عند ذلك وأسأل لكم فلما صلى بالناس الظهر قاموا فقالوا ما أمرهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم فقال المهاجرون وما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم . فقالت الأنصار وما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال الأقرع بن حابس أما أنا وبنو تميم فلا فقال العباس بن مرداس السلمي أما أنا وبنو سليم فلا فقالت بنو سليم بل ما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال عيينة بن بدر أما أنا وبنو فزارة فلا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أمسك منكم بحقه فله بكل إنسان ست فرائض من أول فيء تصيبه فردوا إلى الناس نساءهم وأبناءهم ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم واتبعه الناس يقولون يا رسول الله صلى الله عليه وسلم اقسم علينا