أحمد بن الحسين البيهقي
196
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
فيأنا حتى اضطروه إلى شجرة فانتزعت عنه رداءه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أيها الناس ردوا عليّ ردائي فوالذي نفسي في يده لو كان لكم عدد شجر تهامة نعماً لقسمته عليكم ثم ما القيتموني بخيلاً ولا جباناً ولا كذاباً ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنب بعير وأخذ من سنامه وبرةً فجعلها بين أصبعيه وقال أيها الناس والله مالي من فيئكم ألا ولا هذه الوبرة إلا الخمس والخمس مردود عليكم فأدوا الخياط والمخيط فان الغلول عار ونار وشنار على أهله يوم القيامة فجاء رجل من الأنصار بكبة من خيوط شعر فقال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذت هذه لأخيط بها بردعة بعير لي دبر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما حقي منها لك فقال الرجل أما إذ بلغ الأمر هذا فلا حاجة لي بها فرمى بها من يده أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال حدثني أبو وجزة السعدي يزيد بن عبيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى من سبي هوازن علي بن أبي طالب جارية يقال لها ريطة بنت هلال بن حيان بن عميرة وأعطى عثمان زينب بنت حيان وأعطى عمر بن الخطاب فلانة فوهبها لعبد الله بن عمر قال ابن إسحاق حدثنا نافع عن ابن عمر قال فبعث بجاريتي إلى