أحمد بن الحسين البيهقي

10

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

رجلان هما سيداهم سلم بن الأسود وكلثوم بن الأسود ويذكرون إن ممن أعانهم صفوان بن أمية وشيبة بن عثمان وسهيل بن عمرو فأغارت بنو الدئل على بني عمرو وعامتهم - زعموا نساء وصبيان وضعفاء الرجال - فالجؤهم وقتلوهم حتى أدخلوهم دار بديل بن ورقاء بمكة فخرج ركب من بني كعب حتى أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له الذي أصابهم وما كان من قريش عليهم في ذلك فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ارجعوا فتفرقوا في البلدان وخرج أبو سفيان من مكة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتخوف الذي كان فقال يا محمد أشدد العقد وزدنا في المدة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولذلك قدمت هل كان من حدث قبلكم ؟ قال معاذ الله نحن على عهدنا وصلحنا يوم الحديبية لا نغير ولا نبدل فخرج من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى أبا بكر فقال جدد العقد وزدنا في المدة فقال أبو بكر جواري في جوار رسول الله صلى الله عليه وسلم والله لو وجدت الذر تقاتلكم لأعنتها عليكم ثم خرج فأتى عمر بن الخطاب فكلمه فقال عمر ما كان من حلفنا جديداً فأخلقه الله وما كان منه مثبتاً فقطعه الله وما - كان منه - مقطوعاً فلا وصله الله فقال له أبو سفيان جزيت من ذي رحم سوءا ثم دخل على عثمان فكلمه فقال عثمان جواري في جوار رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم اتبع أشراف قريش والأنصار يكلمهم فكلهم يقول عقدنا في عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما يئس مما عندهم دخل على فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمها فقالت إنما أنا امرأة وإنما ذاك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فأمري أحد إبنيك قالت إنما هما صبيان ليس مثلهما يجير قال فكلمي علياً قالت أنت فكلمه فكلم علياً فقال يا أبا سفيان إنه ليس أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يفتات على رسول الله صلى الله عليه وسلم بجوار وأنت سيد قريش