أحمد بن الحسين البيهقي

11

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

وأكبرها وأمنعها فأجر بين عشيرتك قال صدقت وأنا كذلك فخرج فصاح ألا إني قد أجرت بين الناس ولا والله لا أظن أن يخفرني أحد ثم دخل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد قد أجرت بين الناس ولا والله ما أظن أن يخفرني أحد ولا يرد جواري فقال أنت تقول ذلك يا أبا حنظلة فخرج أبو سفيان على ذلك فزعموا والله أعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حين أدبر أبو سفيان اللهم خذ على أسماعهم وأبصارهم فلا يرونا إلا بغتةً ولا يسمعون بنا إلا فجأة وقد أبو سفيان مكة فقالت له قريش ما وراءك ؟ هل جئت بكتاب من محمد أو عهده ؟ قال لا والله لقد أبى عليّ وقد تتبعت أصحابه فما رأيت قوماً لملك عليهم أطوع منهم له غير أن علي بن أبي طالب قد قال لي لم تلتمس جوار الناس على محمد ولا تجير أنت عليه وعلى قومك وأنت سيد قريش وأكبرها وأحقها أن لا يخفر جواره فقمت بالجوار ثم دخلت على محمد فذكرت له أن قد أجرت بين الناس وقلت ما أظن أن تخفرني فقال أنت يا أبا حنظلة تقول ذلك ؟ فقالوا مجيبين له رضيت بغير رضاً وجئتنا بما لا يغني عنا ولا عنك شيئاً وانما لعب بك عليّ لعمر الله ما جوارك بجائر وإن أخفارك عليهم لهين ثم دخل على امرأته فحدثها الحديث فقالت فتح الله من وافد قوم فما جئت بخير ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم سحاباً فقال إن هذا السحاب لينصب بنصر بني كعب فمكث رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن يمكث بعد ما خرج من عنده أبو سفيان ثم أعذر في الجهاز وأمر عائشة أن تجهزه وتخفي ذلك ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد أو إلى بعض حاجاته فدخل أبو بكر على عائشة فوجد عندها حنطة تنسف أو تنقى فقال لها يا بنية لماذا تصنعين هذا الطعام ؟ فسكتت فقال أيريد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يغزو ؟ فصمتت فقال لعله