محمد هادي المازندراني

36

شرح فروع الكافي

وعن عبد اللّه بن المغيرة ، قال : قلت لأبي الحسن الأوّل عليه السلام : أُظلّل وأنا محرم ؟ قال : « لا » ، قلت : فاظلّل واكفّر ، قال : « لا » ، قلت : فإن مرضت ؟ قال : « ظلّل وكفّر » . ثمّ قال : « أما علمت أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : ما من حاجّ يضحى ملبّياً حتّى تغيب الشمس إلّا غابت ذنوبه معها » . « 1 » وما رواه الصدوق رضي الله عنه في الصحيح عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع أنّه سئل أبو الحسن عليه السلام وأنا أسمع عن الظلّ للمحرم في أذىً من مطر أو شمس - أو قال من علّة - فأمر بفداء شاة يذبحها بمنى وقال : « نحن إذا أردنا ذلك ظلّلنا وفدينا » . « 2 » ثمّ الظاهر تعدّد الكفّارة بتعدّد التظليل عرفاً مطلقاً ؛ لوجوب تعدّد المسبّبات بتعدّد الأسباب إلّا ما خرج بدليل . واحتمل بعض الأصحاب تعدّدها حسب تعدّد الأيّام كذلك . وفصّل الصدوق رضي الله عنه بين المختار والمضطرّ ، فاعتبر في الأوّل الأيّام ، وفي الثاني أوجب فدية واحدة لجملة المدّة . « 3 » وفي المدارك : ويستفاد من هذه الروايات عدم تكرار الفدية بتكرّر التظليل في النسك الواحد للعذر . وقوّى الشارح إلحاق المختار به أيضاً في ذلك « 4 » ، وهو جيّد ؛ لأصالة عدم زيادة حكمه عن حكم المعذور . انتهى . « 5 » وفيه تأمّل . ولا فرق في ذلك على المشهور بين عمرة التمتّع وغيرها . وقال الشيخ قدس سره في التهذيب : « والمحرم إذا كان إحرامه للعمرة التي يتمتّع بها إلى الحجّ

--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 313 ، ح 1075 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 187 ، ح 627 ، ولم يذكر ذيله ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 516 ، ح 16955 . ( 2 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 354 ، ح 2677 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 155 ، ح 17468 . ( 3 ) . لم أعثر عليه في كتب الصدوق ، والقائل بهذا القول الحلبي في الكافي ، ص 204 . ( 4 ) . مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 486 . ( 5 ) . مدارك الأحكام ، ج 1 ، ص 443 .