محمد هادي المازندراني

37

شرح فروع الكافي

ثمّ ظلّل لزمه كفّارتان » . « 1 » واحتجّ عليه بما رواه عن أبي عليّ بن راشد ، قال : قلت له عليه السلام : جعلت فداك ، أنّه يشتدّ عليَّ كشف الظلال في الإحرام ؛ لأنّي محرور يشتدّ عليّ الشمس ، فقال : « ظلّل وأرق دماً » ، فقلت له : دماً أو دمين ؟ قال : « للعمرة ؟ » قلت : إنّا نحرم بالعمرة وندخل مكّة فنحلّ ونحرم بالحجّ ، قال : « فأرق دمين » . « 2 » والظاهر أنّ المراد من الخبر ما إذا ظلّل في إحرام العمرة وفي إحرام الحجّ معاً ، بقرينة ما رواه المصنّف عن أبي عليّ بن راشد « 3 » ، وربما حمل كلام الشيخ أيضاً على هذا المعنى ، وهو بعيد ، والفدية مطلقاً على المشهور شاة ؛ لدلالة أكثر الأخبار عليه . وعن ابن أبي عقيل وجوب صيام أو صدقة أو نسك ككفّارة الحلق « 4 » ، ولم أجد مستنداً له . وأوجب « 5 » الصدوق « 6 » على ما حكي عنه إلى أنّ الواجب مدّ مستنداً إلى خبر أبي بصير « 7 » ، وهو لندرته وضعفه غير قابل لمعارضة الأخبار المتقدّمة . قوله في حسنة عبد اللّه بن المغيرة : ( اضحَ لمَن أحرمت له ) . [ ح 2 / 7258 ] قال ابن الأثير في النهاية : في حديث ابن عمر رأى محرماً قد استظلّ فقال : اضحَ لمَن أحرمت له ، أي اظهر واعتزل الكِنّ والظلّ ، يُقال : ضحيت للشمس ، وضحيت أضحى فيهما ، إذا برزت لها وظهرت . قال الجوهري : يرويه المحدّثون أَضْحِ بفتح الهمزة وكسر الحاء ، وإنّما هو بالعكس . « 8 »

--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 311 ، ذيل الحديث 1066 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 311 ، ح 1067 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 156 ، ح 17470 . ( 3 ) . الحديث 14 من هذا الباب من الكافي . ( 4 ) . حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 4 ، ص 176 . ( 5 ) . كذا في الأصل ، والمناسب : « ذهب » أو « مال » . ( 6 ) . المقنع ، ص 234 . ( 7 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 354 ، ح 2676 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 155 - 156 ، ح 17469 . ( 8 ) . النهاية ، ج 3 ، ص 77 ( ضحا ) . وكلام الجوهري في صحاح اللغة ، ج 6 ، ص 2407 .