محمد هادي المازندراني

44

شرح فروع الكافي

والكامل تامّ ] ، وشوّال تسعة وعشرون يوماً ، وذو القعدة ثلاثون يوماً لا ينقص أبداً ؛ لأنّ اللَّه تعالى يقول : « وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً » « 1 » ، وذو الحجّة تسعة وعشرون يوماً ، ثمّ الشهور على مثل ذلك شهر تام وشهر ناقص ، وشعبان لا يتمّ أبداً » . « 2 » وعن ياسر الخادم - وهو مهمل الذكر في كتب الرجال « 3 » - قال : قلت للرضا عليه السلام : هل يكون شهر رمضان تسعة وعشرين يوماً ؟ فقال : « إنّ شهر رمضان لا ينقص من ثلاثين يوماً أبداً » . « 4 » وقد بالغ الصدوق رضي الله عنه في ذلك حيث قال : من خالف هذه الأخبار وذهب إلى الأخبار الموافقة للعامّة في ضدّها اتّقي كما يتّقى العامّة ، ولا يُكلّم إلّا بالتقيّة كائناً مَن كان ، إلّا أن يكون مسترشداً فيرشد ويبيّن له ، فإنّ البدعة إنّما تماث وتبطل بترك ذكرها ، ولا قوّة إلّا باللَّه . « 5 » وقد عرفت أنّ هذه الأخبار مع تظافرها راجعة إلى خبرين ؛ لانتهائها إلى حذيفة بن منصور ، وقد قال الشيخ قدس سره : وهذا [ الخبر ] لا يصلح العمل به من وجوه ؛ أحدها : أنّ متن هذا الخبر لا يوجد في شيء من الأصول المصنّفة ، وإنّما هو موجود في الشواذّ من الأخبار . ومنها : أنّ كتاب حذيفة بن منصور عري من هذا الخبر ، وهو كتاب معروف مشهور ، فلو كان [ هذا ] الخبر صحيحاً عنه لتضمّنه كتابه . ومنها : أنّ الخبر مختلف الألفاظ ومضطرب المعاني ؛ ألا ترى أنّ حذيفة تارةً يرويه عن

--> ( 1 ) . الأعراف ( 7 ) : 142 . ( 2 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 170 ، ح 2042 ؛ معاني الأخبار ، ص 382 - 383 ، باب نوادر المعاني ، ج 14 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 272 ، ح 13401 . ولا يخفى أنّ ذيل الحديث موافق لرواية الشيخ الطوسي في الاستبصار ، ج 2 ، ص 67 - 68 ، ح 216 ؛ وتهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 171 ، ح 483 ، وعبادة الصدوق هكذا : « . . . وذو القعدة ثلاثون يوماً ؛ لقول عزّ وجلّ : « وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ يَوماً » ، فالشهر هكذا ثمّ هكذا ، أي شهر تامّ وشهر ناقص ، وشهر رمضان لا ينقص أبداً ، وشعبان لا يتمّ أبداً » . ( 3 ) . انظر : الفهرست ، ص 267 - 268 ، الرقم 821 ؛ معجم رجال الحديث ، ج 20 ، ص 8 ، الرقم 13410 . ( 4 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 171 ، ح 2044 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 273 ، ح 13403 . ( 5 ) . المصدر المتقدّم .