محمد هادي المازندراني

36

شرح فروع الكافي

وإضعافاً لهذين الخبرين بما ذكر وقد أوّلهما بالحمل على صوم اليوم الخامس من شعبان . وقال في المختلف : « وهذا وإن كان وارداً على الخبرين إلّا أنّا نحن اعتمدنا على العادة وهو حسن » « 1 » إلّا أنّ الكلام في تعيين السنة الكبيسيّة وتمييزها عن غيرها ، وسيأتي تحقيق الكبس عن قريب . وثانيها : عدّ شعبان ناقصاً ورمضان تامّاً أبداً ، وبه فسّر في الدروس ، « 2 » والظاهر أنّ خبر هارون بن خارجة « 3 » مبنيّ على ذلك وهو مبنيّ على عدّ شهر تامّاً وآخر ناقصاً مبتدأ بالتامّ من المحرّم ، وبه قال الصدوق رضي الله عنه في الفقيه « 4 » محتجّاً بأخبار كثيرة وردت في أنّ شهر رمضان لا ينقص أبداً ، ويجيء القول فيه عن قريب . وفي المدارك : « والقول باعتبار العدد منقول عن شيخنا المفيد في بعض كتبه ، وأشار بالعدد إلى هذا المعنى » . « 5 » وثالثها : عدّ تسعة وخمسين من هلال رجب وجعل اليوم الستّين أوّل رمضان ، فقد اعتبره ابن أبي عقيل مع الغمّة ، ففي المختلف أنّه قال : قد جاءت الآثار عنهم عليهم السلام أن : صوموا رمضان للرؤية وافطروا للرؤية ، فإن غمّ عليكم فأكملوا العدّة من رجب تسعة وخمسين يوماً ، ثمّ الصيام من الغد . « 6 » وأشار بالآثار إلى ما رواه محمّد بن الحسن بن أبي خالد ، يرفعه عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا صحّ هلال رجب فعدّ تسعة وخمسين يوماً وصم يوم الستّين » . « 7 »

--> ( 1 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 499 . ( 2 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 285 ، الدرس 75 . ( 3 ) . هو الحديث التاسع من هذا الباب من الكافي . ( 4 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 171 ، ذيل ح 2044 . ( 5 ) . مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 177 . ( 6 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 499 . ( 7 ) . هذا هو الحديث الثامن من هذا الباب من الكافي ؛ فضائل الأشهر الثلاثة للصدوق ، ص 94 ، ح 75 ؛ الفقيه ، ج 2 ، ص 125 ، ح 1918 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 77 ، ح 232 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 180 ، ح 500 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 285 ، ح 13426 و 13428 ، وص 298 - 299 ، ح 13463 .