محمد هادي المازندراني

155

شرح فروع الكافي

وبه قال ابنا بابويه رضي اللَّه عنهما فيها وفي كفّارة الظهار أيضاً ، « 1 » فقد روى أبو بصير عنه عليه السلام قال : سألته عن رجل ظاهر من امرأته فلم يجد ما يعتق ولا ما يتصدّق ، ولا يقوى على الصيام ، قال : « يصوم ثمانية عشر يوماً ، لكلّ عشرة مساكين ثلاثة أيّام » . « 2 » وبه قال الشيخ في النهاية ، وقال : مع العجز عن صيام ثمانية عشر يوماً في الظهار تحرم عليه الزوجة حتّى يقدر على الكفّارة ، « 3 » وهؤلاء لم يجعلوا الاستغفار بدلًا . وإليه ذهب في التهذيب في كفّارة الصوم ، حيث قال : من أفطر يوماً من شهر رمضان فعليه عتق رقبة ، أو إطعام ستّين مسكيناً ، أو صيام شهرين متتابعين ، أيّ هذه الثلاثة فقد أجزأه ، فإن لم يقدر على ذلك صام ثمانية عشر متتابعات ، فإن لم يقدر فليتصدّق بما أطاق ، أو فليصم ما استطاع . « 4 » وقال الشهيد قدس سره في اللمعة : وكلّ من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فعجز عن صومهما أجمع صام ثمانية عشر يوماً ، فإن عجز تصدّق ، [ يعني ] عن كلّ يوم [ من الثمانية عشر ] بمدّ ، فإن عجز استغفر اللَّه . « 5 » وظاهره أنّ الحكم كذلك في كفّارة الظهار أيضاً ، وجمع بذلك بين الأخبار . ويؤيّد هذين القولين صحيحة عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته عن محرم أصاب نعامة أو حمار وحش ، قال : « عليه بدنة » ، قلت : فإن لم يقدر على بدنة ؟ قال : « فليطعم ستّين مسكيناً » ، قلت : فإن لم يقدر على أن يتصدّق ؟ قال : « فليصم ثمانية عشر يوماً » ، « 6 » الحديث . وصحيحة معاوية بن عمّار ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « مَن أصاب شيئاً فداؤه بدنة من

--> ( 1 ) . فقه الرضا عليه السلام ، ص 236 ؛ المقنع ، ص 192 و 323 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 8 ، ص 23 ، ح 74 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 372 ، ح 28813 . ( 3 ) . النهاية ، ص 524 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 205 ، الباب 55 . ( 5 ) . اللمعة الدمشقيّة ، ص 77 ؛ شرح اللمعة ، ج 3 ، ص 30 . ( 6 ) . الكافي ، باب كفّارات ما أصاب المحرم من الوحش ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 9 ، ح 17105 .