محمد هادي المازندراني
112
شرح فروع الكافي
تغتسل في رمضان حتّى أصبحت ، عليها قضاء ذلك اليوم » « 1 » . لكن الرواية ضعيفة السند باشتمالها على جماعة من الفطحيّة ، « 2 » واشتراك أبي بصير بين الثقة والضعيف . « 3 » وقال صاحب المدارك : « ومن ثمّة تردّد في ذلك المصنّف في المعتبر ، « 4 » وجَزْمُ العلّامة في النهاية « 5 » بعدم الوجوب لا يخلو من قوّة » . « 6 » وأمّا المستحاضة فقد أطلق الأكثر توقّف صومها على ما يلزمها من الأغسال ، وقيّدها جماعة بالأغسال النهارية ، وحكموا بعدم توقّف صوم اليوم الماضي على غسل الليلة المستقبلة ، وتردّدوا في توقّفه على غسل الليلة الماضية . « 7 » ويدلّ على التوقّف في الجملة مقطوعة عليّ بن مهزيار ، قال : كتبت إليه : امرأة طهرت من حيضها أو من نفاسها في أوّل يوم شهر رمضان ، ثمّ استحاضت ، فصلّت وصامت شهر رمضان كلّه من غير أن تعمل ما تعمله المستحاضة من الغسل لكلّ صلاتين ، هل يجوز صومها وصلاتها أم لا ؟ فكتب : « تقضي صومها ولا تقضي صلاتها ، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان يأمر فاطمة والمؤمنات من نسائه بذلك » . « 8 » ولكن الخبر ضعيف ؛ للقطع ، واشتماله على ما أجمع الأصحاب على خلافه من عدم وجوب قضاء الصلاة عليها . « 9 »
--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 393 ، ح 1213 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 271 ، ح 2127 . ( 2 ) . منهم عليّ بن أسباط . انظر : رجال النجاشي ، ص 252 ، الرقم 663 ، ومنهم عليّ بن الحسن بن فضّال . ( 3 ) . انظر : معجم رجال الحديث ، ج 22 ، ص 22 ، الرقم 13988 . ( 4 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 226 . ( 5 ) . نهاية الأحكام ، ج 1 ، ص 119 . ( 6 ) . مدارك الأحكام ، ج 1 ، ص 345 . ( 7 ) . انظر : مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 57 . ( 8 ) . الكافي ، باب صوم الحائض والمستحاضة ، ح 6 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 310 ، ح 937 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 349 ، ح 2333 ؛ وج 10 ، ص 66 ، ح 12842 . ( 9 ) . قال الشيخ بعد رواية الحديث : « إنّما لم يأمرها بقضاء الصلاة إذا لم تعلم أنّ عليها لكلّ صلاتين غسلًا ولا تعلم ما يلزم المستحاضة ، فأمّا مع العلم بذلك فالترك له على العمد يلزمها القضاء » .