محمد هادي المازندراني

465

شرح فروع الكافي

والاكتفاء بالفقراء في مقام الإعلام يعني عدم لزوم الدفع إلى غيرهم . وما روي أنّه صلى الله عليه وآله جاءه مالٌ فجعله في المؤلّفة ، « 1 » كالأقرع بن حابس « 2 » وعيينة بن حصن « 3 » وعلقمة « 4 » وزيد الخيل ، « 5 » وقسّم فيهم الصدقة التي بعث بها عليّ عليه السلام من اليمن ، « 6 » وأنّه أمر لسلمة بن صخر « 7 » بصدقة قومه [ ولو وجب ] صرفها إلى الأصناف الثمانية بأسرهم ، [ لم يجز دفعها إلى واحد ] . « 8 »

--> ( 1 ) . المغني لابن قدامة ، ج 2 ، ص 529 ؛ المجموع للنووي ، ج 6 ، ص 197 ؛ بدائع الصنائع ، ج 2 ، ص 44 . ( 2 ) . الأقرع بن حابس بن عقال التميمي ، شهد مع النبي صلى الله عليه وآله فتح مكّة وحنيناً ، وكان اسمه فراس ، فلقّب بالأقرع لقرع كان في رأسه ، واستعمله عبد اللّه بن عامر على جيش سيّره إلى خراسان فأصيب بالجوزجان هو والجيش ، وذلك في خلافه عثمان . راجع : أسد الغابة ، ج 107 - 110 ؛ تاريخ الإسلام ، ج 3 ، ص 285 . ( 3 ) . عيينة بن حصن بن حذيقة بن بدر الفزاري ، أسلم بعد الفتح . وقيل : قبله ، وشهد حنيناً والطائف ، وكان من الأعراب الجفاة ، وكان ممّن ارتدّ وتبع طليحة الأسدي فأُخذ أسيراً فأطلقه أبو بكر ، مات في خلافة عثمان ، وقيل في خلافة عمر . راجع : أسد الغابة ، ج 4 ، ص 166 - 167 ؛ الإصابة ، ج 4 ، ص 638 - 641 ، الرقم 6166 . ( 4 ) . علقمة بن علاثة بن عوف الكندي العامري ، لمّا عاد النبي من الطائف ارتدّ علقمة ولحق بالشام ، فكما توفّى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أقبل مسرعاً وعسكر في بنى كلاب ، فأرسل إليه أبو بكر جيشا فانهزم منهم وأسر أهله ، فأطلقهم أبو بكر ، ثمّ أسلم علقمة ، واستعمله عمر على حوران فمات بها . راجع : الاستيعاب ، ج 3 ، ص 1088 ، الرقم 1848 ؛ أسد الغابة ، ج 4 ، ص 13 . ( 5 ) . زيد بن مهلهل بن زيد الطائي ، قدم على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وفي وفد طيّئ سنة تسع وأسلم ، وسمّاه ، النبي صلى الله عليه وآله زيد الخير ، وكان شاعراً لسناً شجاعاً كريماً . قيل : مات عند منصرفه من عند النبي صلى الله عليه وآله . وقيل : بل مات في خلافة عمر . راجع : الاستيعاب ، ج 2 ، ص 559 ، الرقم 862 . ( 6 ) . مسند أحمد ، ج 3 ، ص 4 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 7 ، ص 18 ؛ مسند الطيالسي ، ص 296 ؛ السنّة لابن أبي عاصم ، ص 426 ، ح 910 ؛ مسند أبي يعلى ، ج 2 ، ص 290 - 291 ، ح 189 ؛ سنن أبي داود ، ج 2 ، ص 428 - 429 ، ح 4764 ؛ سنن النسائي ، ج 7 ، ص 118 . ( 7 ) . سلمة بن صخر بن سلمان بن حارثة البياضيّ الأنصاري ، وهو الّذي ظاهر من امرأته ثمّ وقع عليها ، فأمره رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أن يكفّر ، وكان أحد البكائين . راجع : الاستيعاب ، ج 2 ، ص 641 - 642 ، الرقم 1023 ؛ أسد الغابة ، ج 2 ، ص 337 - 338 ؛ الثقات لابن حبّان ، ج 3 ، ص 165 - 166 . ( 8 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 337 ؛ المغني لابن قدامة ، ج 2 ، ص 529 ؛ نصب الراية للزيلعي ، ج 2 ، ص 481 ، وما بين الحاصرات من تذكرة الفقهاء .