محمد هادي المازندراني

466

شرح فروع الكافي

وفي المنتهى : « لأنّ لكلّ واحدٍ منهم قسطاً ، أو لأنّه يخرج به عن الخلاف » . « 1 » نعم ، يستحبّ عندنا . ويستفاد ذلك من صحيحة عمرو عن أبي بصير « 2 » المتقدّمة . ويستحبّ أيضاً إعطاء جماعة من كلّ صنف فيما ورد فيه لفظ الجمع ، ويستحبّ تفضيل ذوي العقل والدين والقرابة والمتعفّفين عن السؤال ونحوها كما ذكره الأصحاب وفهم من بعض الأخبار المذكورة ، وما سيأتي في الباب الآتي . قوله في خبر عبد اللّه بن سنان : ( إنّ صدقة الخفّ والظلف تدفع إلى المتجمّلين ، فأمّا صدقة الذهب والفضّة وما كيل بالقفيز ممّا أخرجت الأرض فللفقراء المدقعين ) . [ ح 3 / 5919 ] المدقع كمحسن : الملصق بالدقعاء ، وهو التراب ، « 3 » واستحباب ذلك مصرّحٌ به في كلام الأصحاب . قوله في خبر عنبسة بن مصعب : ( فخصصت اناساً منكم خشينا جزعهم وهلعهم ) . [ ح 5 / 5921 ] قال الجوهري : الهلع : أفحش الجزع ، وقد هلع بالكسر فهو هلع وهلوع . « 4 » باب تفضيل القرابة في الزكاة ومن لا يجوز أن يعطوا من الزكاة باب تفضيل القرابة في الزكاة ومن لا يجوز أن يعطوا من الزكاة لا ريب في استحباب تفضيل القرابة وتخصيصهم بالزكاة إذا كانوا على صفة الاستحقاق ، ومن شرائط استحقاقهم أن لا يكونوا واجبي النفقة للمعطي وهم الأبوان وإن علوا والأولاد وإن سفلوا ، أو الزوجة .

--> ( 1 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 528 . ( 2 ) . في الأصل : « عمرو بن أبي نصر » ، وصوّبناه حسب مصادر الحديث ، وقد تقدّم آنفاً . ( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 21 ( دقع ) . ( 4 ) . صحاح اللغة ، ج 3 ، ص 1308 ( هلع ) .