محمد هادي المازندراني

430

شرح فروع الكافي

هو محمّد بن خالد بن عبد اللّه البجلي الكوفي الذي ولّاه المنصور المدينة ، وهو مجهول الحال . « 1 » قوله في خبر عبد اللّه بن زمعة : ( من بلغت عنده [ من الإبل ] صدقة الجذعة وليست عنده جذعة وعنده حقّة ، فإنّه تُقبل منه الحقة ويجعل معها شاتين إلى عشرين درهماً ) إلى آخره . [ ح 7 / 5872 ] ومثله ما روي من طريق العامّة عن أنس أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال : « ومَن بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة وليست عنده جذعة وعنده حقّة ، فإنّها تُقبل منه الحقّة ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهماً ، ومَن بلغت عنده صدقة الحقّة وليست عنده إلّا بنت لبون فإنّها تقبل منه بنت لبون ، ويعطي شاتين أو عشرين درهماً ، ومن بلغت صدقة بنت لبون وعنده حقّة فإنّها تُقبل منه الحقة ، ويعطيه المصدّق عشرين درهماً أو شاتين ، ومَن بلغت صدقته بنت لبون وليست عنده وعنده بنت مخاض ، فإنّها تقبل منه بنت مخاض ، ويعطي المصّدق معها عشرين درهماً أو شاتين . « 2 » والحكم هو المشهور بين الأصحاب ، منهم الصدوق رضي الله عنه في الفقيه ، « 3 » بل قال في المنتهى : « ذهب إليه علماؤنا أجمع ، وبه قال الشافعي والنخعي وأحمد ومالك » . « 4 » ونقل في المختلف « 5 » عن عليّ بن بابويه ، « 6 » وعن أبيه في المقنع رضي اللَّه عنهما أنّهما جعلا التفاوت بين بنت المخاض وبنت اللبون شاة يأخذها المصدّق أو يعطيها ، « 7 » وكأنّه إنّما جعل الشارع عشرين درهماً معادلًا للشاتين ؛ لأنّ قيمة الشاة كان في ذلك العصر عشرة

--> ( 1 ) . انظر : رجال الطوسي ، ص 281 ، الرقم 4070 . ( 2 ) . صحيح البخاري ، ج 2 ، ص 123 ؛ سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 575 ، ح 1800 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 4 ، ص 85 ؛ صحيح ابن حبّان ، ج 8 ، ص 58 ؛ سنن الدارقطني ، ج 2 ، ص 98 ، ح 1956 . ( 3 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 23 ، ذيل ح 1604 . ( 4 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 483 . وانظر : المغني لابن قدامة ، ج 2 ، ص 456 - 457 ؛ المجموع للنووي ، ج 5 ، ص 405 و 410 . ( 5 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 175 . ( 6 ) . فقه الرضا عليه السلام ، ص 196 - 197 . ( 7 ) . المقنع ، ص 158 .