محمد هادي المازندراني

388

شرح فروع الكافي

وحكى الشهيد الثاني في البيان عن ابن الجنيد والمحقّق أنّهما اعتبرا في الثمرة صيرورتها عنباً أو تمراً ، « 1 » والظاهر من الأخبار أنّه إذا صار حنطة وشعيراً وعنباً ورطباً بل بسراً ، أمّا الأوّلان فلتعليق الزكاة في أخبارهما منها على الاسمين ، وأمّا الأخيران فلما دلّ على وجوبها فيهما إذا كانا على الشجرة بالخرص والتخمين . والظاهر أنّهما حينئذ لا يكونان تمراً وزبيباً ، ففي صحيحة سعد بن سعد الأشعري [ . . . ] وعن الزكاة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، متى تجب على صاحبهما ؟ قال : « إذا صرم وإذا خرص » . « 2 » بل قد وقع التصريح بوجوبها في الكرم إذا صار عنباً . روى سعد بن سعد في صحيحته الأخرى ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن أقلّ ما تجب فيه الزكاة من البرّ والشعير والتمر والزبيب ، فقال : « خمسة أوساق بوسق النبيّ صلى الله عليه وآله » ، فقلت : كم الوسق ؟ فقال : « ستّون صاعاً » ، فقلت : فهل على العنب زكاة أو إنّما تجب عليه إذا صيّره زبيباً ؟ قال : « نعم إذا خرصه أخرج زكاته » . « 3 » وفي صحيحة هشام ، عن سليمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « ليس في النخل صدقة حتّى تبلغ خمسة أوساق ، والعنب مثل ذلك حتّى يبلغ خمسة أوساق زبيباً » . « 4 » وعنه عليه السلام قال : « لا يكون في الحبّ ولا النخل ولا في العنب زكاة حتّى يبلغ » ، « 5 » الحديث . فلعلّ التعليق على التمر والزبيب فيما عدا هذه الأخبار لخرص النصاب .

--> ( 1 ) . البيان ، ص 181 . ( 2 ) . هو الحديث الرابع من هذا الباب ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 194 - 195 ، ح 11817 . ( 3 ) . هو الحديث الخامس من هذا الباب ، وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 175 ، ح 11772 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 18 ، ج 46 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 18 ، ح 52 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 177 ، ح 11778 . ( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 17 - 18 ، ح 44 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 17 ، ح 50 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 181 ، ح 11788 .