محمد هادي المازندراني

313

شرح فروع الكافي

الإخفاتيّة ، والإمام لا يصلح لتحمّلها ، فلا يجوز الائتمام فيما يتحمّلها ، وهو الجهريّة ، ولا يتحقّق التحمّل في الإخفاتيّة ؛ لأنّه يقرأ المأموم نفسه ، لوجوب القراءة عليه فيها . « 1 » وقد سبق ضعف هذا الوجوب . وهل يجب على الاميّ الائتمام بالقارئ أو يجوز له أن يكتفي بما يحسن من القراءة أو بدلها من التسبيح ؟ الظاهر العدم ؛ للأصل وعدم نصّ عليه . وحكى في المنتهى « 2 » عن أبي حنيفة وجوبه محتجاً بأنّه يمكنه أن يؤدّي صلاته بقراءة ، والقراءة واجبة ، فيجب الطريق إليها . وخالف فيه آخرون من العامة محتجّين بأنّ رجلًا جاء إلى النبيّ صلى الله عليه وآله فقال : إنّي لا أستطيع أن آخذ شيئاً من القرآن فقال : « قلّ سبحان اللَّه والحمد للَّه » ، « 3 » ولم يأمره بالائتمام بالقارئ . وفي حكم الامّي الأليغ بالياء المثنّاة من تحت والغين المعجمة ، وهو الذي لا يبيّن الكلام ولا يأتي بالحروف على الصحّة . « 4 » ومنه الذي يبدّل حرفاً بحرف آخر ويقال له : الألثغ بالثاء المثلّثة والغين المعجمة « 5 » كالتّمتام والفأفأ ، وهما اللذين لا يؤدّيان التاء والفاء ، فإنّهما بالنسبة إلى هذين الحرفين كالأخرس . « 6 » وقال الشيخ في المبسوط : « يكره الصلاة خلف التمتام ، وهو الذي لا يؤدّي الفاء » « 7 » محتجّاً بأنّه غير مكلّف بالإتيان بذلك الحرف لعجزه عنه ، فصحّت صلاته وصلاة من

--> ( 1 ) . فتح العزيز ، ج 4 ، ص 318 . ( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 6 ، ص 223 . ( 3 ) . السنن الكبرى للنسائي ، ج 1 ، ص 421 ، ح 996 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 2 ، ص 381 . ( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 112 . ( 5 ) . المجموع للنووي ، ج 4 ، ص 267 ؛ فتح العزيز ، ج 4 ، ص 318 . ( 6 ) . المبسوط للطوسي ، ج 1 ، ص 153 ؛ لكن ورد في المجموع للنووي ، ج 4 ، ص 279 ؛ وروضة الطالبين ، ج 1 ، ص 455 ؛ والمغني لابن قدامة ، ج 2 ، ص 32 . أنّ التمتام هو الّذي يكرّر التاء ، والفأفأ هو الذي يكرّر الفاء . ( 7 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 153 .