محمد هادي المازندراني
291
شرح فروع الكافي
قال : أرسلت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام أسأله عن الرّجل يصلّي المكتوبة وحده في مسجد الكوفة أفضل أو صلاته في جماعة ؟ فقال : « الصلاة في جماعة أفضل » . « 1 » وما روته العامّة عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : « تفضل صلاة الجماعة على صلاة الفذّ بخمس وعشرين درجة » . « 2 » ولأنّه صلى الله عليه وآله لم ينكر على اللّذين قالا : صلّينا في رحالنا ، « 3 » ولو كانت واجبة لأنكر عليهما . واحتجّ من قال بوجوبها « 4 » بقوله تعالى : « وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ » ، « 5 » وقالوا : لو لم تكن واجبة لرخّص فيها حالة الخوف ولم يجوّز الإخلال بواجبات الصلاة من أجلها . وبما رواه أبو هريرة أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : « والّذي نفسي بيده ، لقد هممت أن آمر بحطب ليحطب ، ثمّ آمر بالصّلاة فيؤذّن لها ، ثمّ آمر رجلًا فيؤمّ النّاس ، ثمّ أخالف إلى رجال لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم » . « 6 » وعن ابن عبّاس ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « من سمع المنادي فلم يمنعه من اتّباعه عذر لم تقبل منه الصلاة التي صلّاها » . « 7 » وعن أبي الدرداء ، عنه صلى الله عليه وآله قال : « ما من ثلاثة في قرية أو بلد لا تقام فيهم الصلاة إلّا
--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 25 ، ح 88 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 240 ، ح 6442 . ( 2 ) . مسند أحمد ، ج 2 ، ص 525 ؛ وج 3 ، ص 55 ؛ صحيح البخاري ، ج 1 ، ص 158 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 3 ، ص 60 ؛ مسند أبي يعلى ، ج 2 ، ص 513 ، ح 1361 ؛ صحيح ابن حبّان ، ج 5 ، ص 403 . ( 3 ) . مسند أحمد ، ج 4 ، ص 161 ؛ سنن الدارمي ، ج 1 ، ص 317 ؛ سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 138 - 139 ، ح 575 ؛ سنن الترمذي ، ج 1 ، ص 140 ، ح 219 ؛ السنن الكبرى للنسائي ، ج 1 ، ص 299 ، ح 931 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 2 ، ص 300 - 301 . ( 4 ) . المغني والشرح الكبير ، ج 2 ، ص 2 . ( 5 ) . النساء ( 4 ) : 102 . ( 6 ) . مسند الشافعي ، ص 52 ؛ صحيح البخاري ، ج 1 ، ص 158 ؛ وج 8 ، ص 127 ؛ السنن الكبرى للنسائي ، ج 1 ، ص 297 ، ح 921 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 3 ، ص 55 . ( 7 ) . سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 133 - 134 ، ح 551 ؛ المستدرك للحاكم ، ج 1 ، ص 245 - 246 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 3 ، ص 75 و 185 .