محمد هادي المازندراني
263
شرح فروع الكافي
واستدلّ على المذهب المختار بإجماع الفرقة ، وأصالة البراءة ، ثمّ قال : « وأخبارنا في هذا الباب أكثر من أن تحصى » . « 1 » والشاكّ في عدد ركعاتها مخيّر بين البناء على الأقلّ والأكثر ، فالأوّل أفضل ، أمّا جواز الأوّل فلأنّه المتيقّن ، وأمّا الثاني فقال المحقّق في المعتبر : « إنّه متّفق عليه بين الأصحاب » . « 2 » وفي المدارك : واستدلّ عليه بأنّ النافلة لا تجب بالشروع ، فكان للمكلّف الاقتصار على ما أراد ، وهو ضعيف ؛ إذ ليس الكلام في جواز القطع ، وإنّما هو في تحقّق الامتثال بذلك ، وهو يتوقّف على الدليل ؛ إذ مقتضى الأصل عدم وقوع ما تعلّق به الشكّ . « 3 » أقول : ويؤيّد ما ذكره من الضعف ما روي أنّه يبني على الأقلّ على ما نقله المصنّف . الرابعة : سهو الإمام والمأموم . لو سها الإمام خاصّة انفرد بمقتضاه من السجود له أو التلافي ، ولا يجب على المأموم متابعته ؛ لأنّهما إنّما وجبا على الإمام لمعنى لم يوجد في المأموم ، فليس عليه شيء ، والمتابعة إنّما تجب عليه في أفعال الصلاة ؛ لما رواه الشيخ عن عمّار السّاباطيّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام عن الرّجل يدخل مع الإمام وقد صلّى الإمام للإمام ركعة أو أكثر ، فسها الإمام ، كيف يصنع الرجل ؟ قال : « إذا سلّم الإمام يسجد سجدتي السّهو ، ولا يسجد الرجل الذي دخل معه ، وإذا قام ، وثنى على صلاته وأتمّها وسلّم سجد الرجل سجدتي السّهو » . « 4 » وفي الصحيح عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن رجل يصلّي خلف إمام لا يدري كم صلّى ، هل عليه سهو ؟ قال : « لا » . « 5 »
--> ( 1 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 465 - 466 . ( 2 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 395 - 396 . ( 3 ) . مدارك الأحكام ، ج 4 ، ص 274 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 353 - 354 ، ح 1466 ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 241 ، ح 10539 . ( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 350 ، ح 1453 ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 239 - 240 ، ح 10533 .