محمد هادي المازندراني
262
شرح فروع الكافي
تعلّق الشكّ بالواحدة والاثنتين ، ولخصوص صحيحة ابن أبي يعفور ، « 1 » ولا قائل بالتخيير . وأمّا انقطاع حكم الكثرة فيحتمل تحقّقه بعدم السهو في صلاة واحدة ، ويحتمل تحقّقه في الثلاث كذلك والرابعة ، وذهب إلى كلّ فريق . « 2 » الثالثة : السهو في النافلة . لو سها فيها بما يوجبُ سجدة السهو في الفريضة لم يجب عليه السجود ؛ لمرسلة يونس « 3 » وصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ، « 4 » وخبر الحسن بن زياد الصيقل « 5 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرّجل يصلّي الركعتين من الوتر ، يقوم فينسى التشهّد حتّى يركع ، فيذكر وهو راكع ، قال : « يجلس من ركوعه فيتشهّد ، ثمّ يقوم فيتمّ » ، قال : قلت : أليس قلت في الفريضة : « إذا ذكر بعد ما يركع مضى ، ثمّ سجد سجدتين بعد ما ينصرف ويتشهّد فيهما » ؟ قال : « ليس النافلة مثل الفريضة » . « 6 » ويؤيّدهما صحيحة عبيد اللَّه بن عليّ الحلبيّ ، قال : سألته عن رجل سها في ركعتين من النافلة ، فلم يجلس بينهما حتّى قام فركع في الثالثة ، قال : « يدع ركعة ويجلس ويتشهّد ويسلم ، ثمّ يستأنف الصلاة بعد » . « 7 » وقال الشيخ في الخلاف : « لا سهو في النافلة ، وبه قال ابن سيرين . وقال باقي الفقهاء : حكم النافلة حكم الفريضة فيما يوجب السهو » . « 8 »
--> ( 1 ) . الحديث الثالث من هذا الباب من الكافي ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 187 ، ح 743 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 373 ، ح 1418 ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 226 ، ح 10490 . ( 2 ) . انظر : مفتاح الكرامة ، ج 9 ، ص 446 - 448 . ( 3 ) . الحديث الخامس من هذا الباب من الكافي . ( 4 ) . الحديث السادس من هذا الباب من الكافي . ( 5 ) . في هامش الأصل : « والطريق إليه صحيح ، منه ره » . ( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 189 - 190 ، ح 751 . ورواه الكليني في باب صلاة النوافل ، ح 22 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 404 - 405 ، ح 8292 . ( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 189 ، ح 750 ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 231 ، ح 10507 . ( 8 ) . المجموع للنووي ، ج 4 ، ص 161 .