محمد هادي المازندراني
255
شرح فروع الكافي
يديه طول ، واسمه خرباق بكسر الخاء المعجمة والباء الموحّدة » . « 1 » والظاهر أنّ المراد بالفقيه في موثّقة زرارة المتقدّمة الأئمّة عليهم السلام ، وإلّا فلا ريب في وقوع السّهو عن غيرهم من الفقهاء ، وقد اختلف في جوازه عليهم أيضاً ؛ لاشتراكهم معه عليهم السلام في المانع عنه ، وهو العصمة من اللَّه سبحانه ، وقد ورد في تضاعيف الأخبار وقوع السهو عنهم في بعض العبادات ، فعلى قول الشيخ هو أيضاً محمول على التقيّة ، واللَّه تعالى يعلم حقيقة حال نبيّه ووليّه عليهم السلام . قوله في خبر سماعة : ( من حفظ سهوه ) إلخ [ ح 1 / 5180 ] ، يعني من نسي فعلًا من أفعال الصلاة أو شكّ فيه ثمّ ذكره في وقته وأتى به في محلّه ، فليس عليه سجدتا السّهو ، ويفهم منه وجوبهما على من لم يحفظ ما نسيه في محلّه ، فعلّله بسجدة النبيّ عليه السلام لذلك . قوله في حسنة الحلبيّ : ( قال : يقول في سجدتي السهو ) إلخ . [ ح 5 / 5184 ] قال طاب ثراه : « يجوز أن يعود ضمير « قال » إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام وضمير « يقول » إلى السّاهي ، وأن يعود الأوّل إلى الحلبيّ والثاني إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام ، وهو الأنسب بقوله » . وسمعته مرّة أخرى يقول : « وقيل : السلام في قوله « السّلام عليك » من أسماء اللَّه تعالى ، أي اللَّه حفيظ عليك كما يقال : اللَّه معك » . وقيل : من السلامة والنجاة ، كما في قوله تعالى : « فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ » . « 2 » وقيل : من الاستسلام ، أي الانقياد لك ، كما في قوله تعالى : « فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً » « 3 » . « 4 »
--> ( 1 ) . لم أعثر عليه . ( 2 ) . الواقعة ( 56 ) : 91 . ( 3 ) . النساء ( 4 ) : 65 . ( 4 ) . انظر : شرح أصول الكافي للمازندراني ، ج 11 ، ص 111 ؛ شرح سنن النسائي للسيوطي ، ج 3 ، ص 40 .