محمد هادي المازندراني

251

شرح فروع الكافي

سفر وأنا إمامهم وصلّيت بهم المغرب ، فسلّمت في الركعتين الأوّلتين ، فقال أصحابي : إنّما صلّيت بنا ركعتين ، فكلّمتهم وكلّموني فقالوا : أمّا نحن فنعيد ، فقلت : لكنّي لا أعيد وأتمّ بركعة ، ثمّ سرنا ، فأتيت أبا عبد اللَّه عليه السلام فذكرت له الذي كان من أمرنا ، فقال : « أنت كنت أصوب منهم فعلًا ، إنّما يعيد الصلاة من لا يدري ما صلّى » . « 1 » وعن القاسم بن بريد ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام في رجل صلّى ركعتين من المكتوبة ، فسلّم وهو يرى أنّه قد أتمّ الصلاة وتكلّم ، ثمّ ذكر أنّه لم يصلّ ركعتين ، فقال : « يتمّ ما بقي من صلاته » ؛ « 2 » ولذلك قوّى في المبسوط البناء مع تخلل التكلّم ، واقتصر على اشتراط عدم تخلّل الحدث والاستدبار ونحوهما من نواقض الصلاة عمداً وسهواً ، حيث ذكر أوّلًا وجوب الإعادة مع التكلّم والاستدبار ، ثمّ قال : وفي أصحابنا من قال : إنّه إذا نقض عامداً لا ساهياً لم يكن عليه إعادة الصلاة ؛ لأنّ الفعل الذي يكون بعده في حكم السّهو ، ثمّ قال : وهو الأقوى عندي ، وسواء كان ذلك في صلاة الغداة أو المغرب أو صلاة السّفر أو غيرها من الرّباعيّات . « 3 » ويدلّ على ما اشترطه في المبسوط ما رواه في التهذيب في الصحيح عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : سأل عن رجل دخل مع الإمام في صلاته وقد سبقه بركعة ، فلمّا فرع الإمام خرج مع الناس ، ثمّ ذكر أنّه قد فاتته ركعة ، قال : « يعيدها ركعة [ واحدة ] يجوز له ذلك إذا لم يحوّل وجهه عن القبلة ، فإذا حوّل وجهه بكلّيّة فعليه أن يستقبل الصلاة استقبالًا » . « 4 » وروى الصدوق في الفقيه عن عبيد بن زرارة مثله بعينه . « 5 »

--> ( 1 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 437 ، ح 1011 . ورواه الشيخ في الاستبصار ، ج 1 ، ص 371 ، ح 1411 ؛ وتهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 181 ، ح 726 ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 199 ، ح 10416 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 191 - 192 ، ح 757 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 379 ، ح 1436 ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 200 - 201 ، ح 10422 . ( 3 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 121 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 184 ، ح 732 . ورواه أيضاً في الاستبصار ، ج 1 ، ص 368 ، ح 1401 ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 209 ، ح 10445 . ( 5 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 405 ، ح 1200 .