محمد هادي المازندراني

248

شرح فروع الكافي

والجواب عن الأوّل أنّه لا كلام في حرمة الكلام فيها عمداً ، وهو لا يدلّ على بطلان الصلاة به لا سيما إذا وقع سهواً . وعن الثاني منع كلّيّة الصغرى بمنع القياس خصوصاً إذا كان مع الفارق ، وهو استلزام الحدث فساد شرطها الذي هو الطهارة بخلاف الكلام . الثانية : ما إذا نقص ركعة فما زاد نسياناً ، وقد اختلف الأصحاب في البناء والإعادة بذلك ، فظاهر ابن أبي عقيل وأبي الصلاح « 1 » وجوب الإعادة مطلقاً حتّى في الرباعيّة ، ومن غير تخلّل ما ينقض الصلاة عمداً وسهواً أو عمداً فقط على ما هو ظاهر ما حكاه عنهما في المختلف . « 2 » والمشهور بين الأصحاب البناء في جميع الصلوات ، واختلفوا في أنّه هل يشترط ذلك بشرط أم لا ؟ ثمّ اختلفوا في الشرط ، فظاهر الصدوق في الفقيه « 3 » عدم اشتراطه بشيء ، وهو محكي في المختلف « 4 » عن مقنعه أيضاً ، وأنّه قال فيه : فإن صلّيت ركعتين ثمّ قمت فذهبت في حاجة لك فأضف إلى صلاتك ما نقص منها ولو بلغت الصّين ، ولا تعد الصلاة ، فإنّ إعادة الصلاة في هذه المسألة مذهب يونس بن عبد الرّحمن . « 5 » ويدلّ عليه ما روى في الفقيه عن عمّار بن موسى السّاباطيّ : أنّ من سلّم في ركعتين من الظهر أو العصر أو المغرب أو العشاء الآخرة ثمّ ذكر فليبن على صلاته ولو بلغ الصّين ولا إعادة عليه . « 6 »

--> ( 1 ) . الكافي في الفقه ، ص 148 . ( 2 ) . مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 374 . ( 3 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 347 . ( 4 ) . مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 398 . ( 5 ) . لم أعثر عليه في المقنع بهذه العبارة ، والموجود فيه هكذا : « وإن صلّيت ركعتين ثمّ قمت فذهبت في حاجة لك فأعد الصلاة ولا تبن على ركعتين » . ( 6 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 347 ، ح 1012 .