محمد هادي المازندراني

242

شرح فروع الكافي

والليث بن سعد والشافعيّ والقول الثالث عن مالك والمزني وإسحاق وأبي ثور وأحمد في إحدى الروايات عنه . « 1 » ويستفاد من أكثر ما ذكر من الأخبار وجوب وقوعهما قبل الكلام ، وإليه ذهب الفاضل الأردبيليّ ، ولكن قال : ولو لم يفعل فالأولى الفعل متى يذكر ، وكذا لو ترك عمداً ؛ لما في رواية عمّار ، قال : « يسجدها متى تذكّر » . « 2 » وفي المنتهى : لو نسي سجدتي السّهو سجدهما متى ذكر ، سواء تكلّم أو لم يتكلّم ، وسواء ذكر بعد مدّة طويلة أو قصيرة ، وسواء خرج من المسجد أولم يخرج ، وبه قال الشافعيّ في القديم والأوزاعيّ ، و [ قال ] في الجديد : ما لم يطل الفصل . وقال أبو حنيفة : ما لم يتكلّم . وقال مالك : إن كان بزيادة سجدهما ولو بعد شهر ، وإن كان لنقصان فإن ذكرهما قريباً أتى بهما ، وإن تطاول أعاد الصلاة . وقال ابن شبرمة : إذا خرج من المسجد أعاد الصلاة . وقال الحسن البصريّ وابن سيرين : إذا صرف وجهه عن القبلة لم يسجد . وقال أحمد : إن لم يطل الفصل أتى به ، وإن طال لم يأت به . « 3 » لنا : ما رواه الجمهور عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه سجد بعد التسليم والكلام ، رواه مسلم عن ابن مسعود : أن النبيّ صلى الله عليه وآله صلّى الظهر خمساً ، ثمّ أقبل علينا بوجهه ، فقيل : أحدث في الصلاة شيء ؟ فقال : « وما ذاك ؟ » فقالوا صلّيت خمساً ، فثنى رجليه واستقبل القبلة ، فسجد بهم سجدتين . « 4 » ولأنّه مأمور بالسّجود لقوله عليه السلام : « لكلّ سهو سجدتان « 5 » » فيبقى في العهدة حتّى يأتي به . ومن طريق الخاصّة ما رواه الشيخ عن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل ينسى

--> ( 1 ) . انظر : المجموع للنووي ، ج 4 ، ص 154 - 155 ؛ المغني ، ج 1 ، ص 673 ؛ الشرح الكبير ، ج 1 ، ص 697 - 699 . ( 2 ) . مجمع الفائدة والبرهان ، ج 3 ، ص 162 - 163 . ( 3 ) . المجموع للنووي ، ج 4 ، ص 160 - 161 ؛ المغني ، ج 1 ، ص 686 - 687 ؛ الشرح الكبير ، ج 1 ، ص 699 و 704 . ( 4 ) . صحيح مسلم ، ج 2 ، ص 85 . ورواه أحمد في مسنده ، ج 1 ، ص 448 ؛ والبخاري في صحيحه ، ج 1 ، ص 105 ؛ وج 2 ، ص 65 ؛ وج 8 ، ص 133 ؛ وابن ماجة في سننه ، ج 1 ، ص 380 ، ح 1205 ؛ وأبو داود في سننه ، ج 1 ، ص 230 ، ح 1019 ؛ والترمذي في سننه ، ج 1 ، ص 243 - 244 ، ح 390 ؛ والنسائي في السنن الكبرى ، ج 1 ، ص 203 - 204 ، ح 578 ، وص 372 ، ح 1177 ، مع مغايرة في ألفاظ بعضها . ( 5 ) . مسند أحمد ، ج 5 ، ص 280 . وتقدّم سائر تخريجاته .