محمد هادي المازندراني

243

شرح فروع الكافي

سجدتي السّهو ، قال : « يسجدهما متى ذكر » . « 1 » وأنّه جبران النقصان عبادة فلا تبطل بتطاول أوّل الفصل كجبران الحجّ . « 2 » الثالث : قال ابن إدريس : لو نسي التشهّد الأوّل ولم يذكره حتّى ركع في الثالثة مضى في صلاته ، فإذا فرغ قضاه وسجد سجدتي السّهو [ . . . ] فإن أحدث بعد سلامه وقبل الإتيان بالتشهّد المنسي وقبل سجدتي السّهو لم تبطل صلاته بحدثه الناقض لطهارته بعد سلامه منها ؛ لأنّه بسلامه انفصل منها ، فلم يكن حدثه في صلاته ، بل بعد خروجه منها بالتسليم الواجب عليه . - قال : - فإذا كان المنسي هو التشهّد الأخير وأحدث ما ينقض طهارته قبل الإتيان [ به ] فالواجب عليه إعادة صلاته من أوّلها مستأنفاً لها ؛ لأنّه بعد في قيد صلاته [ لم ] يخرج منها ، ولا فرغ بسلام يجب عليه ، بل ما فعله من السّلام هنا في غير موضعه كلا سلام ، بل هو في قيد السلام بعد لم يخرج منها بحال ، فليلحظ الفرق بين المسلّمين والتسليمتين ، فإنّه واضح للمتأمّل المحصّل . « 3 » وفي المختلف : أقول : هذا الكلام في غاية السقوط ، أمّا حكمه أوّلًا بصحّة الصلاة قبل الإتيان بالتشهّد فغير معتمد ؛ لأنّه قد نسي جزءاً منها ، فيجب عليه الإتيان به قبل الحدث ، لئلّا يكون فارقاً بين أجزاء الصلاة لحدثه ، وأمّا فرقة بين التسليمتين فغير جدير لأنّ التسليم مع نسيان التشهّد وقع في محلّه ، وإنّما يجب عليه قضاء التشهّد . « 4 » الرابع : ظاهر أكثر الأخبار أنّ سجدتي السّهو لا يجب فيهما تكبير ولا تسبيح ولا تشهّد ولا تسليم ، بل الواجب إنّما هو سجدتان فقط . وإليه ذهب العلّامة في المختلف « 5 » حيث عدّه أقرب ، وحمل ما دلّ على التكبير لهما

--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 353 - 354 ، ح 1466 . ( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 7 ، ص 84 - 86 ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 250 - 251 ، ح 10562 . ( 3 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 257 - 259 . ( 4 ) . مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 436 . ( 5 ) . مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 434