محمد هادي المازندراني
229
شرح فروع الكافي
واستدلّ أيضاً له بأصالة عدم الزيادة ومنع تأثير احتمال الزيادة في البطلان ؛ إذ لو أثّر لأثّر في جميع صورها . الثانية : ما لو زاد ركعة خامسة سهواً ، ومنه ما لو شكّ بين الأربع والخمس ، ثمّ علم الخمس بعد إكمال الصلاة ، واختلف فيه ، فذهب الشيخ في الخلاف « 1 » والمبسوط « 2 » والنهاية « 3 » إلى بطلان الصلاة بها مطلقاً ، تشهّد في الرابعة أو لا ، جلس فيها بقدره أو لا . ونقله العلّامة في المختلف « 4 » عن الصدوق ، قال : وقال أبو جعفر بن بابويه : « وإن استيقنت أنّك صلّيت خمساً فأعد الصلاة » ، « 5 » وهو ظاهر المصنّف قدس سره حيث اكتفى في الباب ما هو ظاهر فيه من حسنة زرارة وبكير « 6 » وموثّقة أبان بن عثمان . « 7 » وفصّل الشيخ في الاستبصار « 8 » فقال بالصحّة لو جلس في الرابعة وتشهّد محتجاً بأنّ هذا المصلّي لم يخلّ بواجب من واجبات الصلاة ، وإنّما أخلّ بالتسليم ، وهو ليس بفرض ، وبذلك جمع بين ما أشير إليه وما رواه بإسناده عن محمد بن عبد اللَّه بن هلال ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل استيقن بعد ما صلّى الظهر أنّه صلّى خمساً ، قال : « كيف استيقن ؟ » قلت : علم ، قال : « إن كان علم أنّه كان جلس في الرابعة فصلاة الظهر تامّة فليسلّم فليضف إلى الركعة الخامسة ركعة ويسجد سجدتي السهو وتكونان ركعتي نافلة ولا شيء عليه » . « 9 » وفي الصحيح عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن رجل صلّى خمساً فقال :
--> ( 1 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 451 ، المسألة 196 . ( 2 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 121 . ( 3 ) . النهاية ، ص 92 . ( 4 ) . مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 393 . ( 5 ) . المقنع ، ص 103 . ( 6 ) . الحديث الثاني من هذا الباب . ( 7 ) . الحديث الخامس من هذا الباب . ( 8 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 377 ، ذيل الحديث 1431 ؛ ومثله في تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 194 ، ذيل الحديث 766 . ( 9 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 194 ، ح 765 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 377 ، ح 1430 ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 232 ، ح 10512 .